خبير: ليبيا تعيش مرحلة انسداد سياسي| خاص
قال محمد فتحي الشريف، رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات المتخصص في الشئون الليبية، إن ليبيا تمرّ بمرحلة دقيقة، وحساسة تتطلب اليقظه، وتحمل المسؤولية السياسية والشعبية، وخاصة في ظل التحركات الأخيرة بين طرابلس، وبنغازي، وهو ما يعكس حالة الانسداد السياسي التي أصبحت تهدد الاستقرار الداخلي.
خليفة حفتر يرغب في كسر الجمود السياسي بليبيا
وأضاف الشريف في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي يرغب في كسر الجمود السياسي عبر إرادة الشارع الليبي عبر الدعوة للتظاهر السلمي الشعبي للمطالبة بتغيير الوضع الليبي الحالي ، لكنه يحتاج إلى تحديد آليات واضحة وجدول زمني لتجنب الفوضى أو الاستغلال.
وأشار الشريف إلى أن أسباب التوتر بين حكومة الدبيبة والكتيبة 24 في مصراتة هو نتاج مباشر للفوضى التي خلفتها الميلشيات، والتي بدورها خلقت الجمود السياسي الحالي ، واستمرار وجود تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة هو ما يجعل أي خلاف سياسي عرضة للتحول السريع إلى مواجهة مسلحة.
وأكد الشريف أن إجراءات الحكومة بالتحقيق الفوري، ومنع تحركات الكتيبة ضرورية، لكنها حلول مؤقتة ما لم يتم ضبط السلاح، وإعادة هيكلة التشكيلات العسكرية.
الدبيبة يستند لغياب مسار دستوري متفق عليه
وأوضح الشريف بأن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة يستند إلى غياب مسار دستوري متفق عليه، كما يستند إلى الدور السلبي للمجتمع الدولي، وهو العامل الذي يبقي كل الحكومات في حالة شرعية منقوصة، والحل لن يأتي إلا عبر انتخابات حقيقية، وليس عبر قرارات أحادية من أي طرف، وأن بقاء الوضع كما هو سيُطيل أمد الأزمة، ويعمق الانقسام.
وأضاف الشريف بأن الأزمة الليبية لا يمكن حلّها إلا عبر اتفاق سياسي شامل عبر توافق ليبي–ليبي يُعيد بناء المؤسسات، ويُنهي تعدد السلطات، ويضع حداً لتدخل الميليشيات في القرار السياسي مع ضرورة توحيد المؤسسة العسكرية لبسط الأمن بعيدا عن المليشيات.
وأكد الشريف على أهمية صياغة قواعد دستورية واضحة تُنهي المرحلة الانتقالية بإشراك الشعب عبر حراك سلمي منظم لضمان شرعية أي عملية سياسية قادمة في ليبيا التي تمتلك فرصة تاريخية لاستعادة استقرارها إذا تحركت إرادة السياسيين بالتوازي مع إرادة الشعب، بعيداً عن صراع النفوذ والسلاح.


