رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العدوى الصامتة.. حالات نادرة للإصابة بإنفلونزا الطيور

إنفلونزا الطيور
إنفلونزا الطيور

كشفت دراسة حديثة أجراها مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها، الأمريكي، عن رصد عدد محدود فقط من حالات الإصابة بفيروس إنفلونزا الطيور "H5N1" لدى البشر، وهي إصابات لم تظهر عليها أي أعراض ظاهرة. 

تشير الدراسة إلى أن العدوى الصامتة بهذا الفيروس نادرة الحدوث وتظل صعبة التوثيق، مما يفتح الباب لمزيد من التساؤلات حول مدى انتشار الفيروس في الفئات البشرية المختلفة.

حالات الإصابة بفيروس إنفلونزا الطيور

ويُعد فيروس "H5N1" من أكثر سلالات إنفلونزا الطيور شراسة وانتشارًا بين الطيور البرية والدواجن في مختلف أنحاء العالم، وقد أوقع خسائر كبيرة في قطاع الدواجن، خاصة في الولايات المتحدة، حيث أُجبرت مزارع بأكملها على إعدام طيورها لوقف تفشي العدوى، مما أسهم في رفع أسعار البيض في الأسواق. وقد تم رصد أول إصابة بشرية بالفيروس في عام 1997، ومنذ ذلك الحين سُجلت أكثر من 1000 حالة إصابة في 25 دولة، مع معدل وفاة عالمي يقارب 50% من المصابين.

وفي الدراسة التي نُشرت في مجلة "جاما نيتورك أوبن"، قام الباحثون بمراجعة بيانات أكثر من 1,500 دراسة منشورة حتى أغسطس 2025، ووجدوا 10 دراسات فقط أبلغت عن حالات إصابة غير مصحوبة بأعراض، بإجمالي 18 حالة مؤكدة حول العالم.

 وتم تأكيد حالتين فقط باستخدام الاختبارات الجزيئية والمصلية، إحداهما في باكستان والأخرى في فيتنام. ويُرجح أن إحدى الحالتين انتقلت عبر العدوى من إنسان إلى آخر، بينما ارتبطت الحالة الأخرى بمخالطة دجاج مصاب.

وتكشف هذه الدراسة عن بعض التحديات التي تواجه فهم انتشار فيروس H5N1 بين البشر، خاصة في الحالات غير الظاهرة. ففي العديد من الحالات، كان الاتصال بالطيور المصابة هو السبب المباشر في الإصابة بالفيروس، وهو ما يعكس ارتباط الفيروس بشكل كبير بالحيوانات.

 ومع ذلك، لم تتوفر اختبارات متابعة أو علاج مضاد للفيروس في معظم الحالات، مما قد يؤدي إلى عدم الكشف عن حالات الإصابة بشكل دقيق.

ورغم أن العدوى الصامتة ليست جديدة في حالة الإنفلونزا الموسمية، فإن فيروس H5N1 يُظهر خصائص تجعل تتبع إصاباته غير الظاهرة أكثر تعقيدًا. وتُعد هذه المعلومات مهمة في تقييم المخاطر الوبائية، إذ يمكن أن تؤثر الإصابة غير الظاهرة على تقديرات مدى انتشار الفيروس، مما قد يعيق وضع استراتيجيات وقاية فعالة.

من الجدير بالذكر أن الدراسة أكدت ضرورة إجراء مزيد من الدراسات والاختبارات الأكثر حساسية لتوثيق حالات الإصابة غير الظاهرة بشكل دقيق. كما أوصى الباحثون بتقديم فهم أعمق حول مدى انتشار العدوى الصامتة، وكيفية استمرار الفيروس في بيئات مختلفة، بما في ذلك مدى قدرته على الانتقال دون ظهور أعراض. هذه المعلومات ستكون ضرورية لتحسين استراتيجيات الوقاية والتعامل مع التفشي في المستقبل، وتقديم حلول أكثر فعالية للحد من الأضرار الناجمة عن فيروس H5N1 في المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء