رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد الهادي: تحركات أوروبية متصاعدة لدعم حل الدولتين ومطالبات بعزل إسرائيل

الحرب في قطاع غزة
الحرب في قطاع غزة

قالت نيفين عبد الهادي، الكاتبة الصحفية، إن الساحة الدولية تشهد تصاعدًا واسعًا في ردود الأفعال تجاه ما يحدث في قطاع غزة، لكن ورغم القرارات والبيانات والتحذيرات الدولية، لا تزال إسرائيل تتعامل مع المشهد بمنطق القوة وتجاهل القانون الدولي، وفق رؤية واضحة تبدو ثابتة في سياساتها منذ سنوات، حيث أن إسرائيل باتت تنظر لكل قوانين وتشريعات الأمم المتحدة باعتبارها لا قيمة لها، مؤكدة أن من يأمن العقاب يستبيح حقوق الشعوب.

الموقف الإسرائيلي لا يتغير


وأضافت عبد الهادي، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن الموقف الإسرائيلي لا يتغير، فكل نداءات وقف إطلاق النار، وكل التحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية، وحتى قرارات مجلس الأمن الدولي، لا تجد أي صدى لدى الحكومة الإسرائيلية، التي تصر على تنفيذ أجندة التطرف اليميني كما هي دون تعديل أو تراجع، فكما نرى تغرق غزة اليوم في الأمطار والبرد والفقر والمرض، بينما يموت المدنيون جوعًا وعطشًا بسبب منع الإمدادات الإنسانية رغم توافرها في الدول الداعمة، لكن إسرائيل تمنع دخولها وتصر على حصار كامل يخالف كل القوانين الدولية، مشيرة إلى أن غزة اليوم لا تعاني من ظروف إنسانية صعبة فقط، بل تواجه كارثة شاملة متعددة الأبعاد، تتجسد في الدمار الشامل، وانقطاع الكهرباء والمياه، وانهيار المنظومة الطبية، واستمرار القصف اليومي دون توقف.


وأوضحت، برغم اتفاق شرم الشيخ الذي شاركت فيه مصر والأردن ودول أخرى، أن شيئًا لم يتغير على الأرض، وهو ما يؤكد استمرار الانحياز الأمريكي الكامل لإسرائيل، في المقابل، ظهرت مؤخرًا مواقف أوروبية وعلى رأسها فرنسا أكثر جرأة في الحديث عن ضرورة إقامة دولة فلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، وهذه المواقف مهمة، لكنها لا تزال في إطار التصريحات، لأن الولايات المتحدة هي صاحبة قرار الحسم الحقيقي في هذا الملف.

الأصوات الأوروبية والعربية الضاغطة تسهم في زيادة عزلة إسرائيل


وأكدت على أن الأصوات الأوروبية والعربية الضاغطة تسهم في زيادة عزلة إسرائيل دوليًا، وقد تتحول إلى قوة ضغط مؤثرة في المستقبل إذا تحولت من آراء إلى قرارات، كما وصفت الصمت الدولي تجاه ما يحدث في غزة بأنه صمت موجع لا يشبه الحكمة بل يشبه التواطؤ، خصوصًا مع انتشار صور الأطفال الجوعى والمرضى والنازحين في المخيمات، ورغم ذلك، ترى أن شعب غزة يقدم نموذجًا فريدًا في الإرادة والصمود، حيث أصر آلاف الطلبة على تقديم امتحاناتهم رغم الحرب، وظهرت نتائج غير متوقعة تؤكد تمسكهم بالعلم والحياة.

ما تحتاجه غزة اليوم لا يقتصر على مساعدات


و شددت نيفين عبد الهادي على أن مصر قدمت ولا تزال تقدم جهودًا غير مسبوقة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، لكن العقبة الأساسية تبقى الرفض الإسرائيلي، وليس غياب الإرادة العربية أو الدولية، قائلة: "إن ما تحتاجه غزة اليوم لا يقتصر على مساعدات، بل يتطلب موقفًا دوليًا قويًا وموحدًا لإنهاء الحرب وإعادة إطلاق مسار سياسي يؤدي إلى حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية".
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء