قافلة زاد العزة الـ 73 تدخل من مصر إلى غزة محملة بالمساعدات الإنسانية
قال محمد عبد الصبور، مراسل النيل للأخبار، من معبر رفح البري، إن الدولة المصرية تواصل جهودها المكثفة على مسارين رئيسيين متكاملين لمساندة قطاع غزة، الأول يتمثل في المسار السياسي والدبلوماسي، حيث تعمل مصر على تثبيت وقف إطلاق النار ودعم الهدنة القائمة، إلى جانب الدعوة لعقد مؤتمر دولي وعالمي لإعادة إعمار غزة بالتعاون مع الشركاء الدوليين والدول الكبرى، بالإضافة إلى التنسيق مع تركيا لتعزيز الفعاليات الإنسانية، وتسعى مصر من خلال هذه الجهود إلى ضمان استقرار الوضع على الأرض وخلق بيئة مناسبة لإعادة الإعمار، مع الحفاظ على الحقوق الإنسانية للفلسطينيين المتضررين من النزاع الأخير، وإظهار الدور الفعال للدولة المصرية على الصعيدين الإقليمي والدولي في دعم الشعب الفلسطيني.
تدفق قافلة 73 زاد العزة إلى قطاع غزة
وأضاف مراسل النيل للأخبار، دخل عدد كبير من شاحنات المساعدات ضمن قافلة 73 زاد العزة إلى قطاع غزة منذ الساعة السادسة صباحًا، محملة بالبطاطين والخيام والملابس والأحذية والسلال الغذائية، وتأتي هذه القافلة ضمن الدعم المستمر الذي تقدمه الدولة المصرية، بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري والمنظمات الدولية مثل برنامج الغذاء العالمي ووكالة الأونروا وغيرها من المؤسسات الإنسانية، كما رصدت فرق الإعلام تواجد الشاحنات على طول الطرق المؤدية إلى معبر رفح، في انتظار تنظيم دخولها إلى القطاع، وسط ظروف جوية قاسية تفرض تحديات كبيرة على فرق الإغاثة واللوجستيات، وقد ركزت الشحنات على تلبية الاحتياجات الأساسية للمدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك الغذاء، والمستلزمات الطبية، والمأوى المؤقت للنازحين والمتضررين من الأمطار والمنخفضات الجوية.
665 ألف طن من الغذاء والمستلزمات الطبية والإنسانية
وأوضح، لم تتوقف جهود الدولة المصرية عند حدود المساعدات العينية، بل وصلت المساعدات التي قدمتها مصر خلال الأيام الماضية إلى نحو 665 ألف طن من الغذاء والمستلزمات الطبية والإنسانية، إلى جانب 91 ألف طن من المحروقات والمواد البترولية، كما استقبل مطار العريش أكثر من 943 طائرة محملة بالمساعدات، بالإضافة إلى 617 شحنة بحرية، ما يعكس حجم الدعم الكبير الذي يقدمه الجانب المصري لضمان استمرار العمل الإغاثي، ويشارك في هذا الجهد نحو 35 ألف متطوع من الهلال الأحمر المصري، يعملون على مدار الساعة في مراكز لوجستية متعددة بمدينة العريش، كما يشرفون على تنظيم وتكويد المساعدات عبر معبر رفح الحدودي لضمان وصولها بشكل منظم إلى المتضررين داخل القطاع، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة للمدنيين ويحد من الهدر أو التأخير في توزيع المساعدات، كما تقدم الدولة المصرية دعمًا شاملاً يشمل الخدمات النفسية والطبية والصحية للجرحى والمصابين ومرافقيهم، في إطار اهتمامها بضمان تقديم الرعاية المتكاملة للمتضررين من النزاع، وتستمر القوافل الإنسانية في دخول القطاع، مع متابعة دقيقة من فرق الهلال الأحمر المصري لضمان توزيع المساعدات بشكل عادل وفعال على كافة المستحقين، وفق أولويات الطوارئ الإنسانية.
وأشار إلى أن هذه الجهود المصرية المستمرة على الدور الفاعل للدولة في دعم الشعب الفلسطيني، سواء من خلال التنسيق السياسي والدبلوماسي أو عبر الإغاثة الإنسانية المباشرة، وهو ما يعكس التزام مصر بمسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية تجاه القطاع الأكثر تضررًا في المنطقة.

