رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللاجئون الأفغان يربحون القضية ضد الحكومة الألمانية

اللاجئون الأفغان
اللاجئون الأفغان

نجح العديد من الأفغان الحاصلين على تعهدات بالاستقبال في ألمانيا في دعاوى قضائية ضد الحكومة الألمانية، مما أجبرالحكومة على منحهم تأشيرات الدخول رغم توقف برنامج الاستقبال الاتحادي، وتنتظر مئات العائلات الأخرى في باكستان الحصول على دخول البلاد وسط استمرار النزاعات القانونية.

حقق العديد من الأفغان الحاصلين على تعهدات بالاستقبال في ألمانيا نجاحا في الدعاوى القضائية التي أقاموها ضد الحكومة الألمانية، حسبما أفادت المحكمة الإدارية في كل من برلين ومدينة "أنسباخ" بولاية بافاريا لوكالة الأنباء الألمانية.

وتتعلق القضايا بأشخاص مشمولين بما يعرف ببرنامج الاستقبال الاتحادي الألماني، والذين حصلوا على تعهدات بالاستقبال في ألمانيا بسبب تعرضهم لتهديدات خاصة، إلا أن كثيرا منهم ينتظرون منذ أشهر في باكستان الحصول على تأشيرات دخول.

ومنذ منتصف مايو/ الماضي، تلقت المحكمة الإدارية في برلين ما لا يقل عن 117 طلبا عاجلا حكم في 49 منها لصالح مقدمي الطلبات، وألزمت المحكمة في تلك القرارات الحكومة الألمانية غالبا بمنح التأشيرات، وفي بعض الحالات باتخاذ قرار فقط وتم رفض 18 طلبا عاجلا، فيما بقي 41 طلبا مفتوحا حتى 31 أكتوبر الماضي، وأوضح متحدث باسم المحكمة أن الأرقام قد لا تكون كاملة.

هددت المحكمة الحكومة الألمانية بفرض غرامة قدرها 10 آلاف يورو، بسبب عدم تنفيذها للأحكام القضائية، إلا أنه لم يتم فرض الغرامة فعليا حتى الآن، بحسب المعلومات المتوفرة.

لكن وزارة الخارجية لم تصدر التأشيرات في جميع الحالات التي ألزمت فيها بذلك قضائيا، حيث قام المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين في بعض الحالات بسحب أو إلغاء موافقات الدخول وقالت المحكمة "بهذا يسحب عمليا الأساس القانوني لحق التأشيرة الخاص بمقدمي الطلبات.

طلبات عاجلة

ونفت وزارة الداخلية الألمانية، المسؤولة عن المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين، وجود علاقة بين هذه الإجراءات، وقالت متحدثة باسم الوزارة يتم فحص سحب أو إلغاء تعهد بالاستقبال ضمن برنامج الاستقبال الاتحادي لأفغانستان بشكل مستقل عن الإجراءات القضائية سواء العاجلة منها أو المنتظمة المتعلقة بمنح التأشيرات لا يمكن استبعاد تزامن إجراءات الإلغاء مع تقديم طلبات عاجلة للحصول على التأشيرة".

وقد رفع بعض المتضررين دعاوى أمام المحكمة في أنسباخ، نظرا لوجود مقر المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين في مدينة نورنبرج القريبة منها، ووفقا لمتحدث باسم المحكمة، تنظر المحكمة هناك في نحو 30 قضية حول هذا الشأن.

وفي ثلثي هذه القضايا، برر المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين سحب الموافقة بوجود مخاوف أمنية تجاه الأشخاص المعنيين، إلا أن المحكمة حكمت لصالح المدعين في 90% من هذه الحالات، وفيما يتعلق بالثلث الآخر، فقد تم سحب الموافقة بدعوى عدم وجود اضطهاد في بلد المنشأ أو زواله، وقد حكمت المحكمة ضد المكتب الاتحادي في جميع هذه القضايا العاجلة، وفقا لبيانات متحدث باسم محكمة أنسباخ.

وقد تم إنهاء معظم هذه القضايا البالغ عددها نحو 30 بعد قبول الطرفين لقرار المحكمة في الإجراءات العاجلة، ولم يحال سوى عدد قليل منها إلى إجراءات رئيسية.

الدفعة الخامسة

وكانت قد وصلت للمرة الخامسة منذ تغيير الحكومة الألمانية، دفعة جديدة تضم أفغانا وأفغانيات ممن حصلوا على موافقة من برلين على اللجوء إلى ألمانيا.

وبدوره، أكد متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية وصول أحد عشر مواطنا أفغانيا من المدرجين ضمن برنامج الإيواء الاتحادي لأفغانستان، وقد نقلوا من العاصمة الباكستانية إسلام آباد إلى هانوفر على متن رحلة مجدولة توقفت مؤقتا في إسطنبول.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية أن هؤلاء الأشخاص هم حصريا ممن صدرت بشأنهم قرارات قضائية نهائية تلزم ألمانيا بالسماح لهم بدخول البلاد ومنحهم التأشيرات اللازمة لذلك، لافتا إلى أنهم جميعا استكملوا إجراءات الإيواء والفحص الأمني بالكامل.

ويقدر عدد الأفغان والأفغانيات الذين ينتظرون مغادرة باكستان إلى ألمانيا بنحو 1900 شخص وكان تم نقل أفغان إلى هانوفر على متن أربع رحلات ضمن برامج ألمانية مختلفة لاستقبال أفغان معرضين للخطر، ثم جرى توزيعهم لاحقا على الولايات الألمانية، وتنتظر العديد من العائلات الأفغانية منذ شهور، أو حتى سنوات، في إسلام أباد.

وكانت الحكومة الألمانية الحالية، المؤلفة من الاتحاد المسيحي المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي، أوقفت في مايو الماضي برنامج إيواء الأفغان المعرضين للخطر.

وكان من المقرر أن يشمل البرنامج، إلى جانب الموظفين المحليين السابقين للمؤسسات الألمانية وأسرهم، أفغانا مهددين بالاضطهاد من قبل حركة طالبان، مثل المحامين أو الصحفيات المدافعين عن حقوق الإنسان. 

ورغم وقف البرنامج، حصل بعض المتضررين وأفراد أسرهم على تأشيرات دخول إلى ألمانيا بعد رفع دعاوى قضائية هناك لإجبار الحكومة على السماح لهم بالدخول، بدعم جزئي من منظمة "جسر كابول الجوي".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء