إحراق مسجد بالضفة.. الإفتاء تدعو لتحرك دولي عاجل لوقف ممارسات الاحتلال
أدان الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأشد العبارات حادثة إحراق مسجد الحجة حميدة في الضفة الغربية، مؤكدًا أن هذا الاعتداء الإجرامي يعكس حالة الانفلات التي يمارسها المستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال، ويمثل دليلًا واضحًا على خطورة الخطاب التحريضي الذي يغذي الكراهية وينتهك حرمة المقدسات.
استهداف المساجد اعتداء على القيم الإنسانية والدولية
وشدد مفتي الجمهورية على أن استهداف المساجد وإلحاق الضرر بها هو عمل يتعارض مع أبسط القيم الإنسانية، فضلًا عن كونه انتهاكًا صارخًا للقوانين والمعاهدات الدولية. وأوضح أن الاعتداء على بيوت الله يمس عقيدة المسلمين ويفاقم معاناة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لاعتداءات متواصلة على أرضه وممتلكاته ومقدساته.
دعوة لتحرك دولي عاجل
وطالب الدكتور عياد المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري لوقف هذه الممارسات المتكررة، وإلزام الاحتلال باحترام حرمة دور العبادة، واتخاذ الإجراءات القانونية لمحاسبة المسؤولين عن هذا الجرم البشع، مؤكدًا أن استمرار سياسة الإفلات من العقاب يفتح الباب أمام المزيد من الاعتداءات والانتهاكات.
واستقبل الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، وفدًا من قيادات المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بتايلاند؛ حيث ضم الوفد الشيخ مبروك يونس، رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر في تايلاند، والشيخ عبد مناف أحمد حسين، نائب رئيس المنظمة العالمية بتايلاند.
ترسيخ قيم الاعتدال
وأكد مفتي الجمهورية، خلال اللقاء، تقديره البالغ للجهود التي يبذلها فرع المنظمة في تايلاند في نشر الفكر الأزهري الوسطي، مشيرًا إلى أن ارتباطهم بالأزهر الشريف يُعد امتدادًا للدور التاريخي لمصر في ترسيخ قيم الاعتدال ومواجهة الفكر المتشدد، وأن ما يقومون به من برامج وأنشطة يسهم بشكل مباشر في نشر رسالة الإسلام السمحة.
الدعم العلمي والشرعي
وأوضح المفتي، أن دار الإفتاء المصرية على أتم الاستعداد لتقديم كافة أوجه الدعم العلمي والشرعي لأعضاء المنظمة، سواء في مجال التدريب والتأهيل، أو في إصدار المواد العلمية، إلى جانب تناول القضايا التي تشغل بال المسلمين في تايلاند من خلال توضيح الأحكام الشرعية الخاصة بها، وترجمتها إلى اللغة التايلاندية بما يسهم في التعريف بصحيح الدين و وسطيته، لافتًا إلى أن هذه الجهود تتكامل مع رسالة الأزهر الشريف في الداخل والخارج.
دعم معنوي وروحي
من جانبهم، عبّر قيادات المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بتايلاند، عن سعادتهم البالغة بلقاء مفتي الجمهورية، لما يمثله هذا اللقاء من دعم معنوي وروحي كبير لأبناء الأزهر وخريجيه في تايلاند، معربين عن تقديرهم لمصر وللأزهر الشريف وإمامه الأكبر فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، مشيرين إلى أنهم يفخرون بانتمائهم للأزهر، وأن منظمتهم تسعد بانضوائها تحت مظلة هذه المؤسسة العريقة.
