رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جيش الاحتلال ينفي اتهامات «يونيفيل» بتجاوز حدود لبنان وبناء جدار

قوات يونيفيل في لبنان
قوات يونيفيل في لبنان

رفض جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، الاتهامات التي وجهتها قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان "يونيفيل" بشأن تشييد جدار خرساني داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن كل أعماله الهندسية تلتزم تماماً بالخط الأزرق الفاصل بين الجانبين.

وأوضح الجيش أن الأعمال الجارية تأتي ضمن خطة هندسية أوسع أُقِرّ تنفيذها منذ عام 2022، بهدف تعزيز التحصينات على الحدود الشمالية في ضوء التطورات الأمنية والدروس المستخلصة منذ اندلاع الحرب. وشدد على أن الجدار "لا يتخطى بأي شكل الخط الأزرق"، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

طالبته بإزالة الجزء المتجاوز

وجاء الرد الإسرائيلي بعدما أكدت "يونيفيل" في بيان لها أن مسحاً جغرافياً أجرته في أكتوبر كشف أن جداراً خرسانياً على شكل حرف "T"، شيده الجيش الإسرائيلي قرب بلدة يارون قد تجاوز الخط الأزرق، ما أدى إلى وضع أكثر من 4 آلاف متر مربع من الأراضي اللبنانية خارج متناول سكانها. وأضافت القوة أنها أبلغت الجانب الإسرائيلي بنتائج المسح وطالبته بإزالة الجزء المتجاوز.

وأشارت "يونيفيل" إلى أنها لاحظت في نوفمبر الماضي أعمال بناء إضافية لجدارٍ جديد في المنطقة ذاتها، وأظهر مسح آخر أن جزءاً منه يمتد أيضاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب شرق يارون، مؤكدة أنها ستخاطب الجيش الإسرائيلي رسمياً حول هذه التجاوزات. في المقابل، لفتت إلى أن الجدار الذي يُشيَّد بين عيترون ومارون الرأس يقع جنوب الخط الأزرق ولا يشكل خرقاً.

وجددت القوة الأممية تأكيدها أن أي وجود أو نشاط عسكري إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية يعد انتهاكاً لقرار مجلس الأمن 1701 وللسيادة اللبنانية، داعية تل أبيب إلى احترام الخط الأزرق بالكامل والانسحاب من كل المناطق الواقعة شماله.

احترام الخط الأزرق بكامله 

يشار إلي أن القرار 1701 أنهى نزاعا اندلع العام 2006 بين إسرائيل وحزب الله، وشكّل أساس وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 27 نوفمبر 2024 بين الجانبين.

وبحسب "فرانس برس"، كررت اليونيفيل دعوة الجيش الإسرائيلي الى "احترام الخط الأزرق بكامله والانسحاب من جميع المناطق الواقعة شماله".

ويتهم لبنان إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال توجيه ضربات وإبقاء قوات داخل أراضيه، في حين تتهم الدولة العبرية حزب الله بالعمل على ترميم قدراته العسكرية.

من جانبه أبدى الرئيس جوزاف عون مؤخرا وعلى وقع مخاوف من اتساع نطاق التصعيد، استعدادا للتفاوض مع اسرائيل من أجل وقف غاراتها، من دون ان يلقى طلبه ردا.

تجريد حزب الله من سلاحه

وقرّرت الحكومة، بضغط أمريكي، في أغسطس، تجريد حزب الله من سلاحه. ووضع الجيش خطة من خمس مراحل لسحب السلاح، في خطوة رفضها الحزب، واصفا القرار بأنه "خطيئة".

ويأتي هذا الجدل في وقت لم تستكمل فيه إسرائيل انسحابها من النقاط التي سيطرت عليها جنوبي لبنان، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار بينها وبين "حزب الله" حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، ورغم انتهاء المهلة المحددة لذلك في 26 يناير الماضي. 

ولا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في خمس نقاط استراتيجية، فيما تواصل تنفيذ ضربات جوية متفرقة داخل لبنان تقول إنها تهدف إلى "حماية مستوطنات الشمال"، بينما يشدد لبنان على رفضه لهذه الاعتداءات ويدعو المجتمع الدولي لإيقافها فوراً.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء