نيران صديقة.. غارات جوية تستهدف قوارب حكومية في ليبيا .. ما القصة ؟
كشفت تقارير صحفية عن هجوم تعرضت له قوارب حكومية ليبية خلال حملة شنتها حكومة الوحدة الوطنية فجر اليوم الجمعة على مدينة الزاوية الواقعة غرب البلاد، لاستهداف قوارب نقل المهاجرين الخاصة بشبكات التهريب، لكن مصادر محلية أكدت أنها لم تصب أهدافها، وأنها ألحقت ضررا بقوارب جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية.
وأوضح جهاز مكافحة التهديدات الأمنية، أن القصف طال قسم العمليات البحرية التابعة له، واستهدف عددا من قوارب الدوريات المكلّفة بمهام مكافحة التسلل البحري والتهريب والاتجار بالبشر، معتبرا أن ما حدث يعدّ "انتهاكًا صريحًا للأعراف الأمنية والإنسانية ويترتب عليه تداعيات مباشرة على الأمن القومي الليبي، كما يُضعف قدرة الدولة على مكافحة شبكات التهريب والجريمة المنظمة، ويهدّد سلامة عمليات البحث والإنقاذ في البحر".
وطالب الجهاز في بيان صحفى اليوم الجمعة، بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد ملابسات الهجوم والجهة المسؤولة عنه، وتحميلها كامل المسؤولية عن الأضرار والتبعات الأمنية المترتبة عنه.
عملية عسكرية في مناطق الساحل الغربي
ومنذ نحو أسبوع، تقود وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية، عملية عسكرية في مناطق الساحل الغربي، تستهدف قوارب المهربين في مدن زوارة وصرمان والزاوية، في إطار الجهود الأمنية لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر، والحد من تدفق المهاجرين عبر السواحل الليبية.
لكن هذا التحرّك عرّضها إلى انتقادات واسعة، وسط اتهامات بتدمير سفن صيد وزوارق تابعة لجهاز خفر السواحل وإصابة مدنيين، ما أثار تساؤلات حول مصداقية هذه العملية العسكرية وأهدافها الحقيقية.
وتعتبر مدن الساحل الغربي في ليبيا من أكثر المناطق التي تنشط فيها عمليات تهريب المهاجرين وكذلك الوقود المدعوم، فضلا عن تجارة المخدّرات، وهي نقطة الانطلاق الرئيسية لرحلات الهجرة نحو أوروبا.

