رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ألمانيا ترصد فيروسا مسببا لشلل الأطفال في عينة مياه الصرف الصحي

ألمانيا ترصد فيروس
ألمانيا ترصد فيروس في مياه الصرف الصحي

صرحت الهيئة الرئيسية للصحة العامة في ألمانيا أنه تم رصد سلالة الفيروس المسبب لشلل الأطفال في عينات مياه الصرف الصحي في البلاد، في انتكاسة للجهود الرامية إلى تخليص العالم من هذا المرض القاتل.


وفقا لصحيفة “reuters”، تأتي هذه النتائج بعد أكثر من 30 عامًا من تسجيل آخر حالات الإصابة بفيروس شلل الأطفال البري لدى البشر في ألمانيا، وتمثل أول اكتشاف للفيروس البري من خلال أخذ العينات البيئية في البلاد منذ بدء هذا النوع من المراقبة الروتينية في عام 2021.

أول حالة تكتشف في أوروبا منذ فترة


وقالت منظمة الصحة العالمية إن هذه هي أول حالة يتم اكتشافها في أوروبا منذ عام 2010، وأكدت الرسالة التي مفادها أنه لا توجد دولة محصنة ضد انتشار شلل الأطفال، على الرغم من أن خطر المرض في ألمانيا يظل منخفضا للغاية، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى ارتفاع معدلات التطعيم ضد شلل الأطفال في البلاد.


وقال معهد روبرت كوخ في بيان لرويترز "تم اكتشاف فيروس شلل الأطفال البري من النوع 1 (WPV1) في عينة مياه الصرف الصحي في ألمانيا"، مضيفا أنه لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات بين البشر.


منخفض المخاطر


وأضاف المعهد أن الخطر الذي يهدد عامة السكان في ألمانيا من أي شكل من أشكال فيروس شلل الأطفال منخفض للغاية بسبب التغطية الواسعة للتطعيم ولأن حالات اكتشاف الفيروس في مياه الصرف الصحي كانت "معزولة" فقط.

 شلل الأطفال هو عدوى فيروسية يمكن أن تؤدي إلى الوفاة أو التسبب في الشلل ولكن يمكن الوقاية منها عن طريق التطعيم.

 

أنواع شلل الأطفال


هناك نوعان من شلل الأطفال ينتشران عالميًا، شلل الأطفال البري النادر، ويوجد فقط في أفغانستان وباكستان، أما النوع الآخر، وهو المشتق من اللقاح، فينتشر في عدد أكبر من البلدان، وينشأ عن حالات نادرة تتحور فيها فيروسات حية مُضعَّفة تُستخدم للتحصين وتنتشر في مجتمعات غير مُلقَّحة.


ويعد اختبار مياه الصرف الصحي بحثًا عن الفيروس تقنية تستخدم عالميًا لتتبع انتشار كلا النوعين من شلل الأطفال،
أفاد معهد روبرت كوخ باكتشاف فيروس شلل الأطفال المشتق من اللقاح في عدة عينات من مياه الصرف الصحي في جميع أنحاء ألمانيا منذ نهاية عام 2024، كما أفاد عدد من الدول الأوروبية الأخرى، بما في ذلك بريطانيا، باكتشاف حالات مشتقة من اللقاح في السنوات الأخيرة.


ومع ذلك، قالت منظمة الصحة العالمية إن آخر اكتشافات للشكل البري من الفيروس في أوروبا كانت في روسيا وطاجيكستان في عام 2010، وفي سويسرا في عام 2007.


قال أوليفر روزنباور، المتحدث باسم برنامج استئصال شلل الأطفال بمنظمة الصحة العالمية في جنيف، إن هذا الاكتشاف يُظهر بشكل رئيسي مدى كفاءة شبكة الرصد في ألمانيا، ولا تتبع بعض الدول شلل الأطفال بهذه الطريقة.


لقد اكتشفوا الفيروس دون ظهور أعراض المرض، وبفضل المناعة العالية للسكان، لم تُسجل أي حالات حتى الآن، وأضاف: "بينما ننتظر جميعًا نجاح حملة الاستئصال العالمية - وهي الطريقة الوحيدة الأكيدة لحماية جميع البلدان من شلل الأطفال، فإن هذا هو أفضل ما يمكن لأي دولة فعله".


التحديات التي تواجه القضاء على شلل الأطفال


يسعى العالم جاهدًا للقضاء على شلل الأطفال منذ عقود، وقد أدت جهود التطعيم الجماعي إلى خفض حالات الإصابة بنسبة 99% منذ عام 1988، إلا أن القضاء على المرض تمامًا كان تحديًا.


وتواجه الجهود العالمية المبذولة لتحقيق هذه الغاية خفضاً في الميزانية بنسبة 30% في العام المقبل وسط انسحاب المساعدات الدولية من جانب حكومات الدول الغربية الغنية.


يقول الخبراء إن تزايد المعلومات المضللة حول اللقاحات والتردد بشأنها يُشكل تحديًا لعقود من التقدم في معالجة الأمراض المعدية بشكل عام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء