الديهي: مصر تتواصل مع دول العالم لمشاركة قيادات عالمية في مؤتمر إعادة غزة
قال محمد ربيع الديهي، خبير العلاقات الدولية، إن مصر تعمل على التواصل مع مختلف دول العالم لضمان مشاركة قيادات عالمية في مؤتمر إعادة إعمار غزة، بما يعكس التزام المجتمع الدولي بقضية غزة، وتأتي هذه الخطوة في دعم جهود إعادة البناء وتثبيت الاستقرار في القطاع بعد الأحداث الأخيرة، حيث إن هناك لقاءات ثنائية واتصالات مستمرة من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قادة الدول المختلفة، بهدف تأكيد أهمية دعم عملية الاستقرار ووقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المتضرر.
المرحلة الراهنة تتسم بالتركيز على تثبيت وقف إطلاق النار
وأضاف الديهي، خلال مداخلة هاتفية مع على فضائية اكسترا نيوز، أن المرحلة الراهنة تتسم بالتركيز على تثبيت وقف إطلاق النار واتفاق شرم الشيخ، مع وجود مخاوف من انهيار الاتفاقية في حال حدوث أي تطورات مفاجئة، ومع ذلك، أكد أن الجهود المصرية المكثفة مع شركاء دوليين تضيف درجة كبيرة من الاستقرار وتحد من احتمالية تصعيد الوضع، وهذه التحديات موجودة دائمًا في المجال السياسي، لكن مؤشرات الاستقرار في غزة تشير إلى أن الاتفاق يسير في المسار الصحيح، مع متابعة مستمرة من الدول الضامنة لوقف إطلاق النار لضمان حقوق الفلسطينيين وسلامة المدنيين.
مصر تلعب دور محوري في ضمان استمرار وقف إطلاق النار
وأوضح خبير العلاقات الدولية أن مصر تلعب دورًا محوريًا في ضمان استمرار وقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى دعوة الدول المشاركة إلى المؤتمر الدولي الذي تنسقه القاهرة، مؤكدًا أن التواصل مع مختلف الأطراف العالمية يتم بشكل دائم، بما يضمن تنسيق الجهود وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض، وتشمل هذه الجهود إشراك الدول الضامنة لوقف إطلاق النار، بالإضافة إلى دول ذات تأثير دولي وإقليمي في عملية السلام، لضمان توافق جميع الأطراف على أولويات إعادة الإعمار والاستقرار في غزة.
التنسيقات تشمل الاجتماعات الثنائية والمشاورات المستمرة
وأشار إلى أن التنسيقات تشمل الاجتماعات الثنائية والمشاورات المستمرة مع السفراء والوفود الدولية، بما يضمن انسجام الرؤية المصرية مع التوجهات الدولية، وتجنب أي تعطيل قد يطرأ على خطوات إعادة الإعمار، لأن الرؤية المصرية لإعادة إعمار غزة لاقت قبولًا واسعًا من المجتمع الدولي، وأن جزءًا كبيرًا منها يتم تطبيقه بالفعل، وتتمحور هذه الرؤية حول تحقيق الاستقرار، دعم حقوق الفلسطينيين، وضمان عدم العودة للصراع المسلح، مع التركيز على تنسيق الجهود الإنسانية والسياسية مع الشركاء الدوليين، مشددًا على أن مصر تسعى لضمان أن تكون عملية إعادة الإعمار منظمة وفعالة، مع مراعاة أولويات السكان المحليين، والحفاظ على حقوقهم الأساسية، وإعادة الحياة الطبيعية للقطاع.
المؤتمر يمثل فرصة مهمة لتعزيز الاستقرار في غزة
ولفت إلى أن الأطراف الدولية الفاعلة تشمل الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى الدول الأوروبية الكبرى والآسيوية، فيما ستتحمل الدول العربية المسؤولية الكبرى في تمويل ودعم إعادة الإعمار، وهذا التعاون متعدد الأطراف يمثل ضمانًا لتحقيق نتائج ملموسة ومستدامة، حيث أن المؤتمر يمثل فرصة مهمة لتعزيز الاستقرار في غزة وإعادة بناء القطاع، بما يتماشى مع التوجهات المصرية والدولية الرامية إلى وقف الدمار وتحقيق السلام والاستقرار.

