القوات المسلحة الأوكرانية: الجيش الروسي سيطر على 3 بلدات ونخوض معارك عنيفة
أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تنفيذ عمليات عسكرية واسعة خلال الساعات الماضية، أكدت خلالها إسقاط قنبلة جوية وصاروخ بعيد المدى، إضافة إلى اعتراض 157 طائرة مسيرة أوكرانية في الأجواء الروسية، في إطار الحرب الدائرة بين موسكو وكييف.
تأتي هذه التطورات العسكرية في وقت تتزايد فيه الاشتباكات على أكثر من محور، وسط استعدادات روسية لتعزيز وجودها على جبهات القتال الممتدة.
القوات المسلحة الأوكرانية: الجيش الروسي سيطر على 3 بلدات ونخوض معارك عنيفة
وكشف القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية عن تقدم جديد للقوات الروسية، مشيرًا إلى أن الجيش الروسي تمكن من السيطرة على ثلاث بلدات في منطقة زابوروجيا جنوب البلاد، مضيفًا أن القوات الأوكرانية تخوض معارك عنيفة من أجل صد الهجمات الروسية، خاصة في مدينة باخموت المحاصرة في منطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا.
وبحسب تقرير لفضائية النيل للأخبار، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، عن أمله في ألا تتخذ الولايات المتحدة أي خطوات تسهم في زيادة التصعيد العسكري داخل أوكرانيا، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى اهتمامًا بفهم الموقف الروسي بشكل كامل، مشددًا على التزام الإدارة الأمريكية السابقة بالبحث عن حل سياسي طويل الأمد للأزمة، كما أن موسكو ترى في توسع حلف شمال الأطلسي الناتو ونشر بنيته العسكرية بالقرب من حدود روسيا أحد الأسباب الرئيسية للعمليات الروسية في أوكرانيا، وفي المقابل، تتهم العواصم الأوروبية روسيا بشن ما وصفوه بحرب متعددة الوسائل ضد الديمقراطيات الأوروبية، وسط تحذيرات من الاستعداد لحرب أوسع في القارة.
تواصل الاشتباكات في عدة محاور داخل الأراضي الأوكرانية
كما تتواصل الاشتباكات في عدة محاور داخل الأراضي الأوكرانية، أبرزها مدينة بكرهفيسك في دونيتسك، حيث تخوض القوات الأوكرانية معارك وصفت بالأعنف منذ بداية المرحلة الأخيرة من التصعيد العسكري، وتشير التقديرات إلى أن المعارك في الشرق والجنوب باتت أكثر كثافة، مع توسيع روسيا لخطوط الإمداد ونشر وحدات هجومية إضافية.
تصاعد الجدل داخل الاتحاد الأوروبي حول آليات تمويل الدعم لأوكرانيا
وفي سياق متصل، تصاعد الجدل داخل الاتحاد الأوروبي حول آليات تمويل الدعم المالي لأوكرانيا خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تحذيرات متزايدة من أن كييف قد تواجه عجزًا ماليًا كبيرًا بحلول الربيع القادم، وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، إن أمام الاتحاد الأوروبي ثلاث خيارات لتمويل كييف، مؤكدة أن استغلال الأصول الروسية المجمدة يُعد الخيار الأكثر فاعلية، إلا أنه يواجه اعتراضًا واضحًا من بلجيكا، وهذه التصريحات تأتي بالتزامن مع اجتماع وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل لمناقشة ترتيبات الدعم المالي، وسط خلافات لم تُحسم بعد حول الجوانب القانونية والاقتصادية المتعلقة بتجميد الأصول الروسية.
الحرب الأوكرانية تدخل مرحلة أكثر تعقيدًا
والمشهد الراهن يشير إلى أن الحرب الأوكرانية تدخل مرحلة أكثر تعقيدًا، تجمع بين تصعيد عسكري ميداني واضح، وضغوط سياسية واقتصادية متسارعة على المستوى الدولي. وبينما تتحرك أوروبا لتأمين التمويل والدعم اللوجستي لكييف، مما يدفع روسيا تصعد من عملياتها العسكرية وخطابها السياسي، في مشهد يعزز المخاوف من توسع الحرب نحو مواجهة أوسع قد تشمل أطرافًا دولية إضافية.

