النجمة لبلبة تحتفل بعيد ميلادها وتكشف أسرار الفن والحب والندم والبهجة
تمر اليوم، الجمعة 14 نوفمبر، ذكرى ميلاد أيقونة البهجة «لبلبة»، واسمها الحقيقي نينوشكا مانوك كوباليان، ومن أطلق عليها لقبها «لبلبة» الفنان أبو السعود الإبياري عندما كانت طفلة صغيرة؛ لأنها كانت تتحدث بسرعة كبيرة، مثل «اللبلب».
كما بدأت لبلبة رحلتها الفنية منذ أن كانت طفلة صغيرة لا تتجاوز الخامسة، قبل أن تصبح واحدة من أشهر نجمات جيلها وأكثرهن تأثيرًا على الشاشة، تنتمي لبلبة لأسرة فنية ذات جذور أرمينية، وكانت نشأتها وسط أجواء الفن سببًا في صقل موهبتها المبكرة، خاصة أنها ابنة خالة النجمتين فيروز ونيللي، اللتين أشعلتا بدورهما شاشة السينما في زمن المجد والنجومية.
بدأت لبلبة مشوارها بخطوات واثقة، حين ظهرت لأول مرة في فيلم «حبيبتي سوسو» عام 1951، قبل أن يتحقق لها انتشار واسع بفيلم «4 بنات وظابط» مع أنور وجدي ونعيمة عاكف، وهو العمل الذي جعل الجمهور يطلق عليها لقب «الطفلة المعجزة»، ولم تتوقف موهبتها عند التمثيل فقط؛ فقد أتقنت لبلبة الاستعراض والغناء وتقليد المشاهير وهي لا تزال طفلة، ما جعلها نجمة فريدة متعددة القدرات.
وخلال إحدى اللقاءات النادرة من أرشيف ماسبيرو مع الإعلامية سهير شلبي في احتفالية العام الجديد 1990، تحدثت لبلبة عن أهم الأحداث التي أثرت فيها خلال ذلك العام، مؤكدة أن عودة العلاقات بين الدول العربية كانت أكبر فرحة بالنسبة لها.
أما رياضيًا، فأكدت بفخر أن وصول المنتخب المصري إلى كأس العالم كان الحدث الأبرز، معربة عن ثقتها في قدرة المنتخب على تحقيق الفوز، أما على المستوى الفني، كشفت أنها قدمت فيلمًا استعراضيًا جديدًا آنذاك، متمنية أن يراه الجمهور قريبًا.
علاقتها الفنية بالعندليب «عبدالحليم حافظ»، شكلت جزءًا مهمًا من ذكرياتها المبكرة، إذ كشفت لبلبة أنها شاركت في فقرة استعراضية قبيل صعوده للمسرح وهي في السابعة من عمرها، وكان عبدالحليم يحرص دائمًا على تشجيعها، ولشدة إعجابه بها، غيّر كلمات بعض أغانيه ليغني لها باسمها الحقيقي «نونيا»، قائلًا: «وأهي نونيا بتلعب بينا» بدلًا من «دنيا»، وفي موضع آخر «وأمانة يا نونيا أمانة».
أما حياتها الشخصية فشهدت تجربة زواج واحدة فقط من الفنان حسن يوسف عام 1964، واستمر زواجهما سبع سنوات انتهت بسبب مشهد قبلة في فيلم «بنت بديعة» مع حسين فهمي، وهي الأزمة التي خيرها فيها زوجها بين الفن والزواج، فاختارت الفن، لتعلن نهاية علاقتها الوحيدة.
وبالرغم من نجاحاتها الكبيرة، لم تُخفِ لبلبة ندمها على عدم الإنجاب، مؤكدة أنها كانت تتمنى لو أنها أصبحت أمًا، حتى إنها صرحت في أحد اللقاءات بأنها كانت تتمنى طفلًا يشبه الفنان كريم عبد العزيز، الذي ترى فيه ملامح قريبة منها.
واليوم، بعد مسيرة امتدت لأكثر من سبعين عامًا، ما تزال لبلبة تحتفظ بروحها الطفولية وابتسامتها التي صنعت منها «صانعة البهجة» الأولى في السينما المصرية.

