رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لا احتجاز بلا استجواب.. القانون الجديد يفرض 24 ساعة كحد أقصى للحبس

الحبس
الحبس

أدخل قانون الإجراءات الجنائية الجديد تحولًا فارقًا في منظومة العدالة، بعد موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي على إصداره واعتماد مجلس النواب التعديلات النهائية المقدمة من رئيس الجمهورية في جلسته بتاريخ 16 أكتوبر 2025، في خطوة تهدف لتعزيز حماية الحريات العامة ورفع كفاءة مسار التقاضي.

ويؤسس القانون الجديد لمرحلة أكثر صرامة في ضبط إجراءات القبض والاحتجاز، إذ جاء ليضع سقفًا زمنيًا واضحًا ومُلزمًا يحول دون بقاء أي متهم رهن الاحتجاز دون استجواب، تطبيقًا لنهج دستوري يرسّخ ضمانات المحاكمة العادلة.

وأكد مجلس النواب، خلال جلسته برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، أن التعديلات التي شملت ثماني مواد — بينها المواد (6) و(48) و(105) — جاءت لتدعيم التوازن بين مقتضيات الأمن من جهة، وصون الحقوق الفردية من جهة أخرى، وإرساء قواعد أكثر دقة في التعامل مع إجراءات القبض والتحقيق.

وتبرز المادة 112، باعتبارها من أهم التعديلات، إذ ألزمت عضو النيابة العامة باستجواب المتهم المقبوض عليه فورًا. وفي حال تعذّر الاستجواب، يسمح القانون بإيداعه أحد مراكز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز إلى حين مثوله أمام النيابة، على ألا تتجاوز مدة الإيداع 24 ساعة تحت أي ظرف.

وإذا انتهت تلك المدة دون تنفيذ الاستجواب، يوجب القانون على جهة الاحتجاز إرسال المتهم إلى النيابة فورًا، وإلا كان على النيابة إصدار أمر بإخلاء سبيله مباشرة، باعتبار استمرار احتجازه غير قانوني.

كما منح القانون استثناءً وحيدًا في حالة الجرائم التي يجوز فيها الحبس الاحتياطي، يسمح للنيابة بإيداع المتهم مؤقتًا في حال تعذر الاستجواب لغياب المحامي الموكل أو المنتدب، على أن تخضع إجراءات الإيداع لنفس ضوابط ومدد واستئناف الحبس الاحتياطي.

وبذلك، يضع القانون حدًا حاسمًا لأي احتجاز بلا استجواب، ويؤكد التزام الدولة بضمان الحرية الشخصية وحماية حقوق المتهمين، ودعم عدالة سريعة ومنضبطة تراعي القواعد الدستورية والمعايير الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء