انقسامات بالحزب الديمقراطي الأمريكي بعد أزمة الإغلاق الحكومي|فيديو
قال الدكتور إدموند غريب أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جورج تاون، إن النتائج الأولية بعد الإغلاق الحكومي الأخير تشير إلى أن الحزب الديمقراطي الأمريكي تعرض لخسائر سياسية محدودة، مع ظهور تصدعات واضحة داخل صفوفه نتيجة الضغوط الاقتصادية والشعبية المتزايدة.
الإغلاق وتأثيره على أعضاء الكونجرس الديمقراطيين
وأوضح غريب، في مداخلة هاتفية لبرنامج «الحياة اليوم» على قناة الحياة، أن الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يومًا تسبب في تعطيل الخدمات الحيوية، من بينها الرحلات الجوية وصرف رواتب ملايين المواطنين، إضافة إلى تعطل المساعدات الغذائية للفقراء، وهو ما أثر سلبًا على صورة الديمقراطيين أمام الرأي العام.
أشار غريب؛ إلى أن الضغوط الاقتصادية والسياسية دفعت بعض أعضاء الحزب الديمقراطي إلى مخالفة موقف الحزب الرسمي، إذ صوّت ثمانية من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين لصالح مقترح الجمهوريين لإنهاء الإغلاق، ما أبرز الانقسام داخل الحزب.
وأكد أن هذه التطورات وضعت الديمقراطيين في موقف صعب أمام الناخبين، خاصة وأنهم كانوا يسعون لحماية شبكة الأمان الاجتماعي للمواطنين الفقراء وذوي الدخل المحدود، التي شملت إعانات الرعاية الصحية وبرامج الدعم الغذائي.
وعود الرعاية الصحية وخلافات سياسية متجددة
أوضح غريب، أن التفاهم الذي تم بعد الإغلاق تضمن وعدًا بإجراء تصويت جديد على تمديد إعانات الرعاية الصحية، وهي قضية محورية بالنسبة للديمقراطيين، الذين يعتبرونها جزءًا من شبكة الأمان الاجتماعي الضرورية للفقراء.
ولفت إلى أن إدارة ترامب، سعت سابقًا لتقليص مخصصات الرعاية الصحية، ما زاد الخلاف بين الحزبين، وساهم في تفاقم الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي بشأن كيفية التعامل مع سياسات الرئيس الأمريكي الاقتصادية والاجتماعية.
تراجع الديمقراطيين ومطالب بإقالة تشاك شومر
أشار غريب، إلى أن الانقسام الداخلي دفع بعض الأعضاء إلى مطالبة زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، بالاستقالة، معتبرًا أن هذا يعكس حالة الإحباط المتزايدة داخل الحزب نتيجة الأداء السياسي والاقتصادي غير الموفق.
وأضاف أن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت أن أكثر من 60% من الأمريكيين يرون أن سياسات ترامب الاقتصادية رفعت الأسعار بدلًا من تحسين الأوضاع المعيشية، ما يزيد من الضغط على الديمقراطيين لاستعادة ثقة المواطنين قبل أي انتخابات مستقبلية.
التضخم وارتفاع الأسعار.. التحدي الأكبر أمام واشنطن
أكد غريب، أن التضخم وارتفاع الأسعار في مجالات الغذاء والرعاية الطبية يمثلان أكبر تحدٍ أمام الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الظروف قد يضعف موقف الديمقراطيين في الانتخابات المقبلة.
وأوضح أن القضايا الاقتصادية والاجتماعية ستظل محور الصراع السياسي بين الحزبين، ما لم تحدث تغييرات كبرى على الساحة الداخلية، مشددًا على أن هذه الملفات ستكون معيارًا مهمًا لتقييم الأداء السياسي لأي إدارة أمريكية مستقبلية.