عودة محدودة للسوريين من مخيم «الهول» إلى منازلهم| تفاصيل
ستة أشهر مرت منذ توقيع اتفاق يسمح لآلاف السوريين بمغادرة مخيم الهول الشهير في مناطق شمال شرق سوريا الخاضعة للإدارة الكردية، والعودة إلى منازلهم في المناطق التي يسيطر عليها النظام، إلا أن عدد المغادرين لم يتجاوز بضع مئات فقط.
وفي عام 2019، ومع قرب انتهاء القتال ضد ما يُعرف بـ”الدولة الإسلامية”، كان المخيم يضم نحو 74 ألف شخص، شملت كلًا من المؤيدين والمتضررين من التنظيم.
وكانت قد بدأت السلطات الكردية، التي تسيطر على مساحة واسعة من شمال شرق سوريا، بما فيها مخيم الهول، السماح للناس بالعودة منذ أواخر 2020، مع شرط الحصول على تصاريح أمنية، وحتى الآن، عاد نحو 12 ألف شخص إلى مناطقهم.
ومع إعلان اتفاق جديد في نهاية مايو بين الحكومة السورية المؤقتة والسلطات الكردية، تم إنشاء "آلية مشتركة" للسماح لمزيد من العائلات السورية بمغادرة المخيم والعودة إلى معظم المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة منذ الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر 2024.
وفقا لآخر إحصاءات، اليوم يضم مخيم الهول نحو 26 ألف شخص، إضافة إلى موقع قريب يُعرف بـ”الروج” يضم حوالي 2400 شخص وقد ظل المخيمان يمثلان تحديًا إقليميًا ودوليًا، خاصة مع تحفظ بعض الدول على إعادة مواطنيها.
المخيمات معروفة بـالعنف والظروف الإنسانية القاسية، مع مخاوف من استمرار كونها بؤرًا للتطرف، لا سيما في القسم المحصن من الهول المعروف باسم "الملحق"، حيث تحتجز الإدارة الكردية النساء والأطفال غير العراقيين والسوريين، والذين يُعتقد أنهم متطرفون مؤيدون لـ"داعش".
وعلى الرغم مما يبدو وكأنه زخم متزايد، بما في ذلك مؤتمر الأمم المتحدة في سبتمبر حول إعادة السوريين من الهول ومخيمات مماثلة، فقد تمكن 360 شخصًا فقط من العودة إلى مناطق سورية كانت تحت سيطرة الأسد.
وتشير الجهات الإنسانية إلى نقص الموارد لدعم وإعادة دمج هؤلاء العائدين، في انتظار تقدم يسمح لآلاف آخرين بالعودة.
تقول رئيسة إدارة الهول عن الجانب الكردي، نحن نسعى لإعادة الناس إلى بلدانهم، ليس فقط في الهول، بل لجميع المخيمات في شمال شرق سوريا يجب أن يعود الجميع إلى منازلهم.
وفقًا لأرقام سبتمبر التي قدمتها، يشكل السوريون الغالبية في الهول بعدد 15,181 شخصًا، يليهم العراقيون بـ4,868، بينما ينتمي الباقون (6,280) إلى نحو 60 دولة أخرى.

