أستاذ جامعي يطالب بـ1500 دولار حدا أدنى للرواتب الجامعية
وصف الأستاذ الدكتور عبدالباسط صديق عبدالجواد، أستاذ الإصابات والتأهيل المتفرغ بكلية علوم الرياضة بجامعة الإسكندرية، انخفاض أجور أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية بأنه "أزمة حقيقية تمس جوهر التعليم الجامعي في مصر"، مؤكداً أن الأجور وصلت إلى مستويات لا تليق بمكانتهم العلمية ولا تضمن لهم الحد الأدنى من الحياة الكريمة.
الأرقام الصادمة.. تدهور بنسبة 80%
قدم الدكتور عبدالباسط صديق، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك " مقارنة صادمة لأجور أعضاء هيئة التدريس، مشيراً إلى أن البيانات الموثقة تظهر أن الوضع الحالي (2025): راتب الأستاذ الجامعي (أعلى درجة وظيفية) في مصر لا يتجاوز 12,500 جنيه شهرياً، أي ما يعادل 260 دولاراً أمريكيا، بينما كان وضع 2015:نفس الراتب في عام 2015 يعادل 1,600 دولار أمريكي.
وأشار الى ان النتيجة هي تدهور القيمة الحقيقية للراتب بنسبة تفوق 80% خلال عشر سنوات فقط.
وأشار الأكاديمي إلى أن الأسوأ هو أن الأجور في مصر باتت أقل من نظيراتها في دول تعاني اقتصادياً، وهو أمر "غير مقبول علميًا أو مجتمعياً أو وطنياً".
تهديد للتصنيف الأكاديمي وهجرة العقول
وحذر الدكتور عبدالباسط من أن تدهور الأجور لا ينعكس فقط على الوضع المعيشي لأعضاء هيئة التدريس، بل يهدد بشكل مباشر التطور والتفرغ العلمي، ويقلل من فرص النشر الدولي، مما يضعف التصنيف الأكاديمي للجامعات المصرية عالمياً، ويزيد بشكل حاد من معدلات هجرة العقول والخبرات إلى الخارج.
مقترحات لحلول عاجلة وفورية
للتخفيف من نتائج هذه الأزمة، اقترح الأستاذ الجامعي أربعة حلول فورية ومقترحات تشريعية وإدارية، أبرزها:
قرار رئاسي وتشريع عاجل لتحديد الحد الأدنى المقبول لراتب الأستاذ الجامعي بما لا يقل عن 1,500 دولار شهرياً.
وتعديل قانون تنظيم الجامعات لربط الأجور بمؤشرات التضخم الاقتصادي لضمان استدامته
دعم الموازنة:
وإضافة بند مستقل في الموازنة العامة لتحسين أجور أعضاء هيئة التدريس تدريجياً حتى تتساوى مع الدول المماثلة.
الاستقلال المالي للجامعات:
وتمكين المجلس الأعلى للجامعات من إيجاد موارد ذاتية عبر الشراكات البحثية والخدمات الاستشارية، وتوجيه عوائد البرامج المدفوعة مباشرة لدعم مرتبات أعضاء هيئة التدريس دون الحاجة لدعم وزارة المالية.
واختتم الدكتور عبدالباسط صديق مذكرته بأمنية أن تحظى هذه المقترحات "بالاهتمام الواجب وسرعة تنفيذها حفاظًا على مكانة التعليم الجامعي المصري، وصونًا لكرامة من يحملون رايته

