رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة: فقدان السمع يضاعف من خطر الخرف

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 

أظهرت دراسة أن استخدام أجهزة السمع قبل بلوغ سن السبعين قد يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 61%. 

 

الدراسة التي نُشرت في مجلة JAMA Neurology  تابعت بيانات طويلة المدى لـ2,953 شخصًا فوق سن الستين، وجدت أن 20% منهم أصيبوا بالخرف لاحقًا، معظمهم قبل بلوغ السبعين.

 

وكشفت النتائج  أن الأشخاص الذين بادروا باستخدام أجهزة السمع في وقت مبكر كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بمن تجاهلوا فقدان السمع. 

 

بينما لم يظهر نفس التأثير الوقائي لدى من بدأوا باستخدام الأجهزة بعد سن السبعين، ما يشير إلى وجود "نافذة حرجة" للتدخل الفعّال في حماية الدماغ.

 

فقدان السمع المرتبط بالعمر يُعد من عوامل الخطر المعروفة لتراجع القدرات الإدراكية، لكن هذه الدراسة تؤكد أن العلاج المبكر يمكن أن يكون له تأثير وقائي طويل الأمد. 

 

الباحثون شددوا على أهمية التوعية، خاصة أن 83% من المصابين بفقدان سمع متوسط إلى شديد لا يستخدمون أجهزة سمع، ما يجعلهم عرضة لتدهور إدراكي يمكن تفاديه.

 

أهمية فحص السمع الدوري لكبار السن 

 

 

الدراسة ربطت بين ضعف السمع وتراجع وظائف الدماغ، إذ أن انخفاض التحفيز السمعي يؤدي إلى ضعف في الذاكرة، بطء في التفكير، وتراجع في القدرة على حل المشكلات. 

 

كما حذرت من عادات يومية قد تسرّع فقدان السمع، مثل الاستماع للموسيقى بصوت مرتفع في صالات الرياضة.

 

وفقًا لتقرير من CDC، فإن التعرض لأصوات تتجاوز 85 ديسيبل لفترات طويلة قد يتلف خلايا الأذن الداخلية بشكل دائم. 

ولتفادي ذلك، يُنصح بخفض مستوى الصوت إلى أقل من 60%، واستخدام سماعات الرأس العازلة للضوضاء، وأخذ فترات راحة بين التمارين.

 

ودعت الدراسة الأشخاص فوق سن الستين إلى إجراء فحص سمع دوري، خاصة إذا كانوا يواجهون صعوبة في السمع في الأماكن المزدحمة أو يطلبون من الآخرين تكرار الكلام. 

 

التدخل المبكر لا يسهل التكيف مع أجهزة السمع فحسب، بل يمنح الدماغ فرصة أفضل للحفاظ على وظائفه الإدراكية.

 

وفي الختام، تؤكد الدراسة أن فقدان السمع ليس مجرد مشكلة سمعية، بل قد يكون بوابة لتدهور إدراكي خطير، وأن استخدام أجهزة السمع في الوقت المناسب قد يكون أحد أبسط الطرق لحماية الدماغ من الخرف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء