الأقصر على صفيح ساخن .. جولات إعادة حاسمة تكشف قوة المستقلين والأحزاب
تشهد محافظة الأقصر حالة من الترقب السياسي والانتخابي بعد إعلان الحصر العددي للمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، حيث أظهرت النتائج الأولية دخول أغلب الدوائر إلى جولات إعادة فاصلة بين مرشحين من أحزاب ومستقلين، في مؤشر على تشابك الولاءات وارتفاع قوة التصويت القبلي والعائلي في المحافظة.
الدائرة الأولى (الأقصر)
شهدت منافسة محتدمة بين أحمد إدريس (حماة الوطن) وعبد الرحمن بشاري (مستقل)، حيث جاءت النتائج:
إجمالي المقيدين: 362,108
عدد المصوتين: 79,873
الأصوات الصحيحة: 73,615
الأصوات الباطلة: 6,258
بشاري: 14,525 صوتًا
إدريس: 12,918 صوتًا
الدائرة تتجه إلى جولة إعادة مرتقبة بين بشاري وإدريس، في سباق وُصف بالأكثر سخونة بالجنوب.
الدائرة الثانية (القرنة وأرمنت)
شهدت الدائرة تصدر المستقلين، مع خسارة حزب الجبهة الوطنية لمقعده الفردي:
عبد الستار رضا: 17,312 صوتًا
علاء الغزالي: 12,319 صوتًا
إجمالي المقيدين: 247,890
عدد المصوتين: 84,665
الأصوات الصحيحة: 82,257
الأصوات الباطلة: 2,480
الدائرة تؤكد تراجع قوة الكتل الحزبية أمام التأثير القبلي المستقل.
الدائرة الثالثة (إسنا)
تقدم أحمد رمضان على منافسه فيصل راجح، لتتجه الدائرة إلى إعادة حاسمة:
رمضان: 21,578 صوتًا
راجح: 15,374 صوتًا
مؤشر ارتفاع المشاركة عن الدورات السابقة، مع حضور قوي للعائلات والقبائل الكبرى.
تحليل المشهد الانتخابي
تشير نتائج الأقصر إلى أن المستقلين والكتل القبلية ما زالوا يشكلون قوة حاسمة في النتائج، بينما تواجه الأحزاب الكبرى مثل حماة الوطن والجبهة الوطنية تحديات في تعظيم قاعدة التأييد. جولات الإعادة المقبلة ستكون الاختبار الأكبر لقدرة الأحزاب على إعادة الحشد وكسب دعم الناخبين.
الحرمان من مباشرة الحقوق السياسية
ويُحدد قانون مباشرة الحقوق السياسية مدد الحرمان من مباشرة الحقوق السياسية وفق نوع الجريمة، حيث تمتد في بعض الحالات إلى ست سنوات تبدأ من تاريخ تنفيذ العقوبة أو صدور الحكم، ولا يسري الحرمان إذا أُوقف التنفيذ أو رُدّ الاعتبار لصاحبه.
وفي المقابل، تؤكد المادة (1) من القانون أن كل مصري ومصرية بلغ الثامنة عشرة من العمر يتمتع بحقوقه السياسية كاملة، وتشمل:
المشاركة في الاستفتاءات الدستورية.
انتخاب رئيس الجمهورية، وأعضاء مجلس النواب، ومجلس الشيوخ، والمجالس المحلية، وفق القوانين المنظمة لذلك.
ويُستثنى من أداء هذا الواجب ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة طوال فترة خدمتهم حفاظًا على حيادهم المؤسسي.
أما بشأن الدعاية الانتخابية، فقد نصّت المادة (23) على حق كل مرشح في إعداد حملته الدعائية بكل الوسائل المشروعة، وفق الضوابط التي تضعها اللجنة العليا للانتخابات، مع إمكانية تعيين ممثل يتولى إدارة النشاط الدعائي نيابة عنه.
ويُجسّد القانون بذلك توازنًا دقيقًا بين صون حق المواطن في المشاركة السياسية وحماية العملية الانتخابية من أي شبهة تؤثر في نزاهتها أو مصداقيتها.



