رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ جامعي: إنشاء الجامعات دون خطة سيؤدي لانهيار تدريجي في جودة التعليم

الدكتور محمد كمال
الدكتور محمد كمال أستاذ بجامعة القاهرة

قال الدكتور محمد كمال، أستاذ بجامعة القاهرة، إن ما يحدث في بعض الجامعات الحكومية من نقصٍ حادّ في أعضاء هيئة التدريس، خاصة في الكليات العملية مثل طب الأسنان والهندسة والحاسبات، ليس مجرد خلل إداري عابر، بل هو انعكاس لأزمة عميقة في فلسفة إدارة التعليم العالي في مصر.

وأضاف الدكتور محمد كمال، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، قائلًا "لدينا كليات وأقسام تُدار منذ سنوات بعدد قليل جدا والكارثة ما تم الكشف عنه في جامعة الفيوم عضو هئية تدريس واحد فقط بالقسم منذ 2014، وكذلك بعض كليات الحقوق منذ عامين، وهذا وضع غير مقبول علميًا ولا تربويًا، فالقسم العلمي يجب أن يكون مؤسسة معرفية متكاملة، وليس مجرد اسم على الورق، لا يمكن لأي عضو مهما كانت كفاءته أن يتحمل عبء التدريس والإشراف والامتحانات بمفرده".

بعض الجامعات أصبحت تلجأ إلى حلول غير قانونية

ويتابع الدكتور محمد كمال، قائلا: "الأخطر أن بعض الجامعات أصبحت تلجأ إلى حلول غير قانونية مثل الاستعانة بأشخاص لم يصدر لهم قرار تعيين رسمي، لتغطية النقص في التدريس أو المراقبة على الامتحانات، هذا انتهاك صريح لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، ويجب أن تتدخل الوزارة والمجلس الأعلى للجامعات لوقف هذه التجاوزات فورًا".

وأكد الدكتور محمد كمال، أن القانون واضح: "لا يجوز لأي شخص أن يمارس عملاً أكاديميًا داخل القاعات إلا بعد صدور قرار التعيين أو الندب من رئيس الجامعة وموافقة المجالس المختصة، وكل ما يخالف ذلك يعرّض المؤسسة التعليمية للمساءلة القانونية ويشكّك في سلامة العملية الامتحانية برمتها".

وأضاف الدكتور محمد كمال، قائلًا: "نحن نحذّر منذ سنوات من أن التوسع في إنشاء الجامعات دون خطة موازية لتوفير أعضاء هيئة التدريس سيؤدي إلى انهيار تدريجي في جودة التعليم، ومن غير المنطقي أن نعلن عن كلية جديدة في محافظة ما دون أن يكون هناك هيكل أكاديمي جاهز لتشغيلها".

الحل تحسين الأجور

واختتتم الدكتور محمد كمال، حديثه قائلاً: "الحل ليس فقط في زيادة التعيينات، بل في إعادة الاعتبار للمهنة الأكاديمية، يجب تحسين الأجور، وتبسيط إجراءات التعيين والترقية، وتقديم حوافز للكوادر الشابة للبقاء في الجامعة بدل الاتجاه للقطاع الخاص أو السفر"، مؤكدًا أن التعليم الجامعي هو عصب الدولة الحديثة وإذا استمر هذا النزيف الأكاديمي فسنصل إلى مرحلة تُدار فيها الجامعات بلا أساتذة حقيقيين، وتُمنح الشهادات بلا علم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء