"الوطني الفلسطيني" يدين قانون إعدام الأسرى ويصفه بأنه "تشريع رسمي للقتل"
أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، اليوم الثلاثاء، إقرار الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى لما يسمى قانون الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، واصفًا إياه بأنه جريمة سياسية وقانونية وإنسانية، و"تشريع رسمي للقتل وإرهاب الدولة المنظم" الذي تمارسه حكومة الاحتلال اليمينية ضد الشعب الفلسطيني.
وأكد فتوح في بيان له أن القانون العنصري يأتي امتدادًا لجرائم الاحتلال اليومية من إبادة جماعية وتطهير عرقي بحق الأسرى والشعب الفلسطيني الأعزل، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال والمستعمرين يمارسون القتل والتعذيب بإشراف مباشر من قادة الحكومة دون محاسبة.
وأضاف أن الكنيست الإسرائيلي الذي فقد شرعيته الأخلاقية والسياسية، لا ينتج سوى تشريعات تسرق الأرض وتشرعن القتل والعقاب الجماعي، في انتهاك واضح لاتفاقيات جنيف التي تكفل الحماية للأسرى والمناضلين من أجل الحرية.
وشدد فتوح على أن هذا القانون يكرس التطرف ويغذي الكراهية، ويكشف حقيقة المؤسسة الإسرائيلية القائمة على الفصل العنصري والإرهاب، بينما توفر الحماية للمستعمرين القتلة.
وطالب المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية والبرلمانية بـ التحرك العاجل لوقف القانون العنصري، وفرض العقوبات على الكنيست الإسرائيلي وطرده من الاتحادات البرلمانية الدولية، داعيًا إلى تحرك دولي لحماية الأسرى ومساءلة قادة الاحتلال أمام محكمة الجنايات الدولية.
وختم فتوح بالتأكيد أن هذا القانون لن يرهب الأسرى ولا الشعب الفلسطيني، بل سيزيدهم إصرارًا على مواصلة نضالهم حتى نيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
الكنيست يصادق على القراءة الأولى
صادق الكنيست الإسرائيلي، مساء الإثنين، بالقراءة الأولى على مشروع قانون مثير للجدل، يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين. وجاء التصويت بعد أن أيّد 39 عضوًا المشروع، فيما عارضه 16 عضوًا.
وكان التصويت على القانون قد أُجّل في 5 نوفمبر 2025، بسبب مخاوف وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، من إمكانية فشل تمرير المشروع نتيجة الأزمة الائتلافية مع أحزاب الحريديم، وفقًا لقناة " المملكة" الأردنية.
يُذكر أن مشروع القانون قد مر بمراحل عدة قبل التصويت الحالي، حيث صادقت لجنة برلمانية تابعة للكنيست على النص في 29 سبتمبر الماضي، تمهيدًا لإحالته إلى القراءة الأولى. ويأتي القانون ضمن الاتفاقات التي جرى توقيعها لتشكيل الائتلاف الحكومي برئاسة رئيس حزب "الليكود"، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، أواخر عام 2022.
وليس مشروع القانون هذا جديدًا، إذ سبق أن طُرح عدة مرات خلال السنوات الماضية، وكان آخرها في عام 2022 عندما أعاد بن غفير تقديمه مع مجموعة من التعديلات، حتى نال الموافقة التمهيدية من الكنيست في 2023.
وينص مشروع القانون على فرض عقوبة الإعدام على كل من يُثبت تورطه بشكل مباشر أو نتيجة الإهمال المتعمد في وفاة مواطن إسرائيلي، إذا كان الدافع عنصريًا أو مرتبطاً بالكراهية، أو بهدف الإضرار بدولة إسرائيل.