رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قمة «كوب 30» تسلط الضوء على مواجهة العواصف والفيضانات والحرائق في العالم

قمة المناخ في البرازيل
قمة المناخ في البرازيل «كوب 30»

بدأ المندوبون المشاركون في قمة المناخ «كوب 30» المنعقدة في البرازيل؛ لمناقشة السبل المثلى لدعم الفئات الضعيفة، وتمكينها من مواجهة التدهور المتسارع في الأحوال الجوية، والتعامل مع مختلف الظواهر المناخية المتطرفة التي تزداد حدة عاماً بعد عام، ويأتي ذلك في الوقت الذي تجتاح فيه الأعاصير مناطق جنوب شرق آسيا هذا الأسبوع، وتواصل فيه بعض المناطق في جامايكا والبرازيل جهودها لإزالة الأنقاض التي خلفتها العواصف المدمرة.

وافتتحت فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب30)، أمس الاثنين، في مدينة «بيليم» البرازيلية، ضمن منطقة الأمازون، بمشاركة أكثر من 190 دولة إلى جانب قادة من مجتمعات السكان الأصليين، ورغم الحضور المكثف إلا أنه لا يزال الغموض يكتنف جدول أعمال القمة التي تستمر أسبوعين، حيث لم يتضح بعد ماهية القضايا التي ستتصدر النقاشات.

التخلي التدريجي عن مصادر الطاقة الملوثة

كوب 30
كوب 30

وكان من أبرز الملفات المعقدة التي تواجه المشاركين خلال مشاركتهم في قمة المناخ «كوب 30»، الالتزام الذي أُعلن عنه في 2023؛ للتخلي التدريجي عن مصادر الطاقة الملوثة، والحاجة الملحة لتأمين التمويل اللازم لتنفيذ ذلك؛ لكن السؤال الأكبر يتمحور حول ما إذا كانت الدول ستتمكن من التوصل إلى اتفاق نهائي، في ظل الانقسامات السياسية العالمية الواضحة، ومحاولات الولايات المتحدة للتأثير على مسار التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري.

واقترحت بعض الأطراف المشاركة في قمة المناخ «كوب 30» بما فيها دولة البرازيل، التركيز على خطوات محدودة وصغيرة النطاق، لا تتطلب إجماعًا عالميًا، بعد أن شهدت قمم سابقة وعودًا طموحة لم تتحقق على أرض الواقع، وفي هذا السياق.

وبدوره، قال أندريه كوريا دو لاجو، رئيس مؤتمر «كوب 30»، في مقابلة مع وكالة «رويترز» ووسائل إعلام أخرى: «أفضل عدم الحاجة إلى قرار من كوب. أما إذا كانت لدى الدول رغبة قوية في إصدار قرار، فسننظر في ذلك ونتعامل معه».

مخاوف أمنية في قمة المناخ «كوب 30» تتعلق بالطاقة

ومن جانبه، دو لاجو، إلى الدور المتنامي للصين في المحادثات المناخية بقمة «كوب 30»، في وقت تكافح فيه الولايات المتحدة للخروج من التزاماتها باتفاقية باريس للمناخ في يناير، بينما يسعى الاتحاد الأوروبي؛ لتحقيق أهدافه المناخية وسط مخاوف أمنية تتعلق بالطاقة، مضيفًا: أن «الدول الناشئة تظهر هذا العام بدور مختلف، حيث تقدم الصين حلولًا متاحة وفعالة تساعد على تسريع التحول إلى طاقة نظيفة عالميًا».

ويشارك في قمة المناخ «كوب 30» قادة مجتمعات السكان الأصليين الذين وصلوا، أول أمس الأحد، بالقوارب بعد رحلة استمرت نحو 3 آلاف كيلومتر من جبال الأنديز إلى الساحل البرازيلي، وبناءً عليه يطالب هؤلاء بقوة بحقهم في المشاركة الفعلية في القرارات المتعلقة بإدارة أراضيهم، خصوصًا في ظل تفاقم آثار تغير المناخ وتوسع الصناعات مثل التعدين وقطع الأشجار والتنقيب عن النفط.

كلمة الرئيس البرازيلي في قمة «كوب 30»

وجه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، رسالة قوية إلى قادة العالم، قائلًا: أن «الاستثمار في حماية المناخ أقل كلفة بكثير من خوض الحروب»، داعيًا إلى مواجهة من ينكرون واقع التغير المناخي وآثاره المدمرة، خصوصا إلى الحفاظ على التعاون العالمي على صعيد المناخ فيما تُدير الولايات المتحدة ظهرها لهذا التعاون.

وأضاف رئيس البرازيل خلال افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب30) في مدينة «بيليم» بمنطقة الأمازون: أن «التغير المناخي لم يعد تهديداً يلوح في الأفق، بل أصبح مأساة يعيشها العالم اليوم»، منتقداً بشدة من ينكرون الحقائق العلمية ويزرعون الخوف ويقوضون دور المؤسسات والأوساط الأكاديمية، لافتًا: «لقد حان الوقت لهزيمة المنكرين من جديد، فالرهان على المستقبل الأخضر بات ضرورة لا خياراً».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء