حالة فريدة.. احتفالات المصريين بالانتخابات تتحول لتظاهرة وطنية
حالة يتفرد بها المصريون وحدهم دون بقية شعوب العالم تظهر بشكل كبير في التفاعل مع الاستحقاقات الدستورية من انتخابات وغيرها، فيتحول الاستحقاق (التعديلات الدستورية - الانتخابات الرئاسية - الانتخابات البرلمانية - ) إلى ما يشبه "الفرح"، ويتبارى كل مشارك به في إظهار حسه الوطني على طريقته الخاصة سواء كان قادرا على ذلك أما مدفوعا بمغريات أخرى (مال سياسي وغيره).
انتخابات مجلس النواب
شهدت لجان محافظة الإسكندرية، إقبالًا كثيفًا من الناخبين منذ الساعات الأولى لفتح لجان الاقتراع، ضمن فعاليات اليوم الأول من المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025.
وتوافد المواطنون على اللجان للإدلاء بأصواتهم رافعين الأعلام المصرية، في أجواء يسودها الحماس والالتزام.
شهدت بعض اللجان الانتخابية فى الدائرة الخامسة ومقرها الدخيلة والعامرية وبرج العرب في الإسكندرية، وخصوصًا فى مدرستى اللواء محمد نجيب بالهانوفيل ومدرسة النهضة بالعامرية، إقبالًا كبير من السيدات المنتقبات واللاتى ينتمين إلى حزب النور، للإدلاء بأصواتهن فى مجلس النواب ودعمًا لمرشح حزب النور.

فيما أدلى نيافة الأنبا مينا، أسقف إيبارشية برج العرب والعامرية وتوابعها، بصوته الانتخابي في انتخابات مجلس النواب، صباح اليوم، بمدرسة القرية 5 الابتدائية بمنطقة البنجر غرب الإسكندرية، وسط ترحيب كبير من أهالي المنطقة من المسلمين والمسيحيين الذين حرصوا على تحيته والتقاط الصور التذكارية معه.
وأكد نيافة الأنبا مينا، عقب الإدلاء بصوته، أن المشاركة في الانتخابات واجب وطني ومسؤولية جماعية، مشيرًا إلى أن العملية الانتخابية تمثل شكلًا من أشكال الخدمة العملية للوطن، وتجسيدًا حقيقيًا للمحبة والانتماء لأرض مصر.

فيما شهدت لجان الانتخابات في الجيزة إقبالًا كبيرًا من الناخبين في الساعات الأولى من عملية الاقتراع، إذ توافد الكثير من الناخبين من شباب وكبار سن وسيدات وغيرهم من فئات الشعب المصري.
وأمام أحد لجان شارع البحر الأعظم في الجيزة، لفت الانتباه سيدة حرصت على التصويت رغم إصابتها البالغة في قدمها، إلا إنها أصرت على الحضور تلبية لواجبها الانتخابي.

وفي مشهد وطني يجسد روح الانتماء والمسؤولية، أدلى علماء الأوقاف بمحافظة الفيوم بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب لعام 2025م، وسط إقبال شعبي واسع من المواطنين على صناديق الاقتراع، تأكيدًا على المشاركة الإيجابية في صناعة مستقبل الوطن.
عبّر علماء الأوقاف عن اعتزازهم بالمشاركة في هذا الاستحقاق الوطني، مؤكدين أن الإقبال الكبير على اللجان الانتخابية يعكس وعيًا شعبيًا ناضجًا وإدراكًا عميقًا لمسؤولية الحفاظ على استقرار الوطن وأمنه.وأشاروا إلى أن المشاركة في الانتخابات ليست مجرد حق دستوري، بل واجب وطني وديني، لأن اختيار من يمثل الشعب في البرلمان هو أمانة ومسؤولية أمام الله والوطن، مشددين على أهمية أن تكون المشاركة قائمة على الوعي والتقييم السليم للمرشحين.

ولم يغب كبار السن عن هذا العرس الديمقراطي، إذ شاركوا بكثافة رغم الظروف الصحية أو صعوبة الحركة، ورُصدت مشاهد إنسانية مؤثرة لعدد من المسنين والمرضى الذين أصروا على الحضور والإدلاء بأصواتهم، مؤكدين أن المشاركة واجب وطني لا يتأثر بالتقدم في العمر أو المرض.
ولاقت هذه المشاهد تفاعلًا واسعًا من الحاضرين، الذين أشادوا بروح الإصرار والعزيمة التي تحلى بها الناخبون كبار السن، والذين ضربوا مثالًا يحتذى به في الوطنية والانتماء.
كما برز الدور الإنساني لرجال الشرطة والشرطة النسائية في تسهيل العملية الانتخابية، إذ حرصوا على مساعدة الحالات الإنسانية وتوفير كراسٍ متحركة للمرضى وكبار السن.
