احتقان طائفي في ريف دمشق.. ماذا يحدث في "السيدة زينب" بسوريا؟| شاهد
حذرت تقارير سورية من احتمالية اندلاع توتر طائفي في ريف العاصمة دمشق على خلفية خطاب وصفه البعض بالتحريضي ضد أبناء المذهب الشيعي بمنطقة السيدة زينب.
وبحسب وسائل إعلام سورية تشهد منطقة السيدة زينب بريف دمشق توترًا جديدًا ينذر بانفجار خطير، بعدما قاد إمام مسجد في بلدة حُجيرة حملة تحريض علنية ضد أبناء المذهب الشيعي ترافقت مع مظاهرات ليلية طالبت بطردهم من المنطقة.
شعارات تحريضية ومظاهرات ليلية
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان شهدت بلدتا حُجيرة والسيدة زينب خلال اليومين الماضيين مظاهرات ذات طابع طائفي، رفعت خلالها شعارات تحريضية ضد أبناء الطائفة الشيعية، عقب افتتاح حسينية الزهراء في المدينة، بحسب ما أفادت به مصادر محلية.
وردّد المتظاهرون هتافات مناهضة للشيعة في المنطقة، وتداول ناشطون مقاطع مصوّرة توثق المشاركة الواسعة في تلك المظاهرات، من بينهم إمام المسجد الذي دعا علنًا إلى ما وصفه بـ"مواجهة المدّ الشيعي".
افتتاح حسينية الزهراء
وبحسب "وكالة الحل نت السورية" فقد تزامنت الاحتجاجات مع إعادة افتتاح حسينية الزهراء في مدينة السيدة زينب، التي يشرف عليها الشيخ أدهم الخطيب، وكيل المرجع الشيعي الراحل السيد محمد حسين فضل الله، المعروف بمرجعيته المعتدلة ودعوته إلى الوحدة الإسلامية ورفض الإساءة إلى رموز المذاهب الأخرى.
وقالت مصادر محلية، إن بعض سكان المنطقة من أبناء الجولان والنازحين من محافظات أخرى اعترضوا على افتتاح الحسينية، معتبرين أن الأمر "يثير حساسية طائفية"، بينما اتهم آخرون الشيخ الخطيب بـ"إثارة الفتنة".
خطبة مثيرة للجدل
يُذكر أن الشيخ الخطيب، كان ألقى في 12 أغسطس الماضي خطبةً في مقام السيدة زينب انتقد فيها ما وصفه بـ"الانتهاكات والتجاوزات" التي يتعرض لها أبناء الطائفة الشيعية في المنطقة على يد أفراد "محسوبين على السلطة"، وفق ما نقل "المرصد السوري".
وقال الخطيب في خطبته إن تلك الممارسات شملت مصادرة منازل وسرقة ممتلكات وتهديد الأهالي بالسلاح، فضلًا عن إلقاء قنابل على منازل وسيارات وإجبار السكان على الرحيل أو دفع مبالغ مالية مقابل بقائهم.
دعوة إلى التهدئة
ردًا على الأحداث الأخيرة، أصدر الشيخ أدهم الخطيب، نائب رئيس الهيئة العلمائية الإسلامية لأتباع أهل البيت في سوريا، بيانًا دعا فيه إلى التهدئة والحفاظ على السلم الأهلي، محذرًا من "محاولات مشبوهة لإثارة الفتنة الطائفية" عبر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح البيان أن "جهات مجهولة تعمل منذ شهر على نشر أخبار كاذبة وتضخيم بعض الأحداث في محاولة لإحداث شرخ بين أبناء المجتمع السوري الواحد"، معتبرًا أن هذه الحملات "تخدم أعداء الأمة الساعين لتعطيل مسار الوحدة الوطنية ومشروع إعادة الإعمار".
وأكد الخطيب أن ما أثير حول إعادة افتتاح الحسينية "تم استغلاله بشكل مغرض للتحريض الطائفي"، موضحًا أن الحسينية "كانت مغلقة لأعمال صيانة، واقتصر الأمر على مجلس عزاء قصير تزامن مع ذكرى رحيل السيدة فاطمة الزهراء".