كنوز مصر تبهر العالم.. 5 أيام صنعت خارطة طريق جديدة للسياحة
في مشهد يعكس قوة مصر الحضارية ومكانتها السياحية والتاريخية، شهدت البلاد إقبالا غير مسبوق فى أعداد الزائرين للأماكن السياحية وخاصة المتحف المصرى الكبير خلال ال5 أيام الماضية.
تأثيرات افتتاح المتحف المصري الكبير
تواصل "إيجبتك " مع الدكتور حازم عطية الله ، رئيس المجلس المصرى للشؤون السياحية والذى أكد أن اهتمام مصر بمجال السياحة بعد تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكم جعلتها على خريطة جديدة للمستقبل ،فمعالمها السياحية التى تجمع بين التاريخ العريق والرؤية المعاصرة استطاعت أن تكون محل نظر العالم كله وكان أخرها من قلب المتحف المصري الكبير الذى شهد إقبال غير مسبوق فى الزيارات ولاقى إشادة دولية باعتباره أيقونة القرن الثقافي وهرم مصر الجديد كما لقبه خبراء السياحه والآثار .
وأضاف عطية الله، أن مصر استطاعت أن ترسم بخطوات واثقة خارطة طريق جديدة تعزز من مكانتها كوجهة سياحية كبيرة من خلال اهتمامها بالمتاحف الأثرية والفعاليات الدولية الثقافيه والمهرجانات الفنية وأيضا الاهتمام بالمدن الساحلية
واستكمل عطية الله أن مصر استغلت حدث افتتاح المتحف المصرى الكبير سياسياً وحضر عدد من رؤساء الحكومات والأمراء بمناسبه الافتتاح مما يجعل العلاقات المصرية بينهم وطيدة ومترابطة خاصة فى ظل أن العالم يمر بالعديد من الأزمات والتى وصفت بالصفيح الساخن.
وأوضح أن مصر أصبحت محط أنظار العالم بعد افتتاح المتحف المصرى الكبير الذى جعلها على خارطة السياحة العالمية، مشيرا إلى أن هذا الصرح من أعظم ماتوصلت إليه عماره بناءالمتاحف بالإضافة إلى التقنيات الحديثة ومشاهدة القطع الأثرية المختلفة.
ووصف عطية الله أن بداخل المتحف المصرى الكبير "أوبرا جديدة" نظرا لما تحتويه من أنشطة ثقافية، مطالبا بتحويل منطقة آثار الجيزة لأقصر جديدة والترويج لها سياحياً لجذب مزيد من السائحين.
الجدير بالذكر أن جهود مصر فى مجال السياحة كانت رسالة واضحة للعالم أن مصر بلد حضارة الماضى المتمثلة فى معالمها السياحية والمستقبل المتمثل فى تطوير البنية التحتية والطرق والشوارع والمطارات الفنادق.
وشارك شريف فتحي وزير السياحة والآثار، على رأس وفد من جمهورية مصر العربية، في الجلسة العامة الثالثة ضمن أعمال الدورة السادسة والعشرين للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة (UN Tourism)، والتي تستضيفها حالياً المملكة العربية السعودية بمدينة الرياض.
عُقدت الجلسة تحت عنوان "تأثير الذكاء الاصطناعي والابتكار في تشكيل السياحة العالمية"؛ حيث ألقت كلمة مصر خلال الجلسة يمنى البحار نائب وزير السياحة والآثار.
في مستهل الكلمة، نقلت نائب الوزير خالص الشكر والتقدير إلى المملكة العربية السعودية على كرم الضيافة وحسن الاستقبال، مشيدةً بالتنظيم المتميز لأعمال الجمعية العامة، وبالاحتفال الذي أقيم مساء أمس بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيس منظمة الأمم المتحدة للسياحة. كما تقدمت بالتهنئة إلى شيخة النويس بمناسبة انتخابها أمينًا عامًا للمنظمة، مُعربة عن تمنيات مصر لها بالتوفيق في مهامها لتعزيز التعاون السياحي العالمي.
الذكاء الاصطناعي و المشهد السياحي العالمي
كما أوضحت يمني البحار أن الذكاء الاصطناعي بات يُعيد رسم ملامح المشهد السياحي العالمي، حيث يسهم في تحسين إدارة الوجهات السياحية، ويؤثر في آليات اتخاذ المسافرين لقراراتهم، ويُطور أساليب تقديم التجربة السياحية، مشيرة إلى أنه أصبح اليوم ركيزة أساسية لبناء منظومة سياحية أكثر كفاءة واستدامة، بدءًا من التخطيط الشخصي للرحلات والمساعدات الذكية، وحتى التحليلات التنبؤية لإدارة تدفقات الزائرين.
أضافت أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تُسهم في تعزيز تجربة السائح من خلال أنظمة حجز ذكية تنبؤية، ومساعدين افتراضيين متعددِي اللغات، وتوصية بمحركات بحث تُقدم برامج سفر مخصصة، كما تدعم الوجهات السياحية في حماية المواقع التراثية وإدارتها بشكل أفضل.
أكدت نائب الوزير خلال الكلمة، على أهمية حوكمة الذكاء الاصطناعي في القطاع السياحي بما يحقق التوازن بين الابتكار والأخلاقيات والخصوصية والمساءلة، مشيرة إلى أن صياغة سياسات واضحة لاستخدام البيانات وتمكين العاملين في القطاع من مواكبة التحول الرقمي يعد أمرًا حاسمًا لضمان عدالة واستدامة النمو السياحي.

