لترسيخ قيم الاعتدال.. جامعة كفر الشيخ تنظم ندوة تجديد الخطاب الديني
نظمت اليوم، كلية التجارة بجامعة كفر الشيخ، محاضرةً فكريةً متميزة تحت عنوان «تجديد الخطاب الديني»، حاضر فيها الشيخ شعيب صقر — أحد قادة الفكر الدعوي بوزارة الأوقاف — بحضور نخبة من الأساتذة والطلاب والمهتمين بالشأن الديني والفكري.
يأتي ذلك في إطار الدور الريادي الذي تقوم به وزارة الأوقاف المصرية في نشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ قيم الاعتدال والوعي الحقيقي بالدين.
جاءت الفعالية بقيادة الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف، وبرعاية فضيلة الشيخ معين رمضان يونس مدير مديرية أوقاف كفر الشيخ، والدكتور عبد القادر سليم مدير الدعوة، وبمتابعة فضيلة الشيخ ياسر الغول مدير الإدارات، في إطار التعاون البنّاء بين وزارة الأوقاف وجامعة كفر الشيخ، لتعزيز الوعي الديني والفكري في صفوف الشباب الجامعي.
استهل الشيخ شعيب صقر محاضرته بتوضيح مفهوم تجديد الخطاب الديني، مبينًا أنه ليس دعوة لتغيير ثوابت الدين أو التنازل عن أحكامه، بل هو دعوة لإحياء المعاني الأصيلة للشريعة في ضوء الواقع المعاصر، بأسلوبٍ علميٍ راقٍ يقدّم الإسلام في صورته المشرقة، التي تجمع بين الثبات على الأصول ومواكبة التطور.
وأشار إلى أن الإسلام دين رحمة وعدل، لا يعرف الجمود ولا الانغلاق، مستشهدًا بقول الله تعالى:
﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].
كما أكّد أن التجديد في الخطاب الدعوي هو امتداد لرسالة النبي ﷺ القائل:
«إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق» (رواه أحمد).
موضحًا أن تجديد الخطاب لا يعني تبديل الدين، وإنما تجديد طريقة عرضه، وإعادة تقديمه بما يواكب عقل الشباب، ويزيل التشويه الذي ألحقته بعض الجماعات المتطرفة بصورة الإسلام السمحة.
وتناول الشيخ صقر خلال المحاضرة أهمية أن يكون الإمام والداعية على وعيٍ بثقافة العصر ولغة الشباب، وأن يستخدم أدوات التواصل الحديثة في نشر الفكر الوسطي المستنير، تنفيذًا لتوجيهات وزارة الأوقاف في الجمع بين العلم، والحكمة، والإتقان في أداء الرسالة الدعوية.
وقد تفاعل طلاب الجامعة وأساتذتها تفاعلًا كبيرًا مع المحاضرة، حيث طرحوا العديد من الأسئلة حول آليات التجديد، وكيفية التعامل مع الفكر المتطرف في الواقع الجامعي والإعلامي، مؤكدين أهمية مثل هذه اللقاءات التي تجمع بين العلم الشرعي والفكر المعاصر، وتقدّم نموذجًا واقعيًا للدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.
وفي ختام اللقاء، أعرب الحضور عن شكرهم لوزارة الأوقاف ومديرية أوقاف كفر الشيخ على جهودهم في نشر الفكر الوسطي والتعاون المثمر مع الجامعات المصرية، الذي يُعدّ ركيزة أساسية في بناء الوعي الوطني والديني الصحيح.
فهكذا تتجلى رسالة وزارة الأوقاف في الجمع بين العلم والدعوة، بين الفكر والإصلاح، لتظل منارةً تنير دروب الوعي والفهم الصحيح للدين، وتُسهم في تجديدٍ واعٍ للخطاب الديني يحفظ الثوابت، ويواكب العصر، وينهض بالعقول.