رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسابقة ملكة جمال إنجلترا 2025 تدخل عالم الذكاء الاصطناعي

إيجبتكِ

أثارت مسابقة ملكة جمال إنجلترا هذا العام جدلًا واسعًا بعد إدخال جولة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث يطلب من المتسابقات إنشاء نسخ رقمية من أنفسهن والتنافس من خلال عدد العقود التجارية التي تحصل عليها هذه النسخ، هذه الخطوة التي وُصفت بأنها "مستقبلية" من قِبل المنظمين، أثارت انقسامًا بين مؤيد يرى أنها فرصة لتطوير الصناعة ومواكبة العصر الرقمي، ومعارض يراها تهديدًا مباشرًا لجوهر المهنة وقيمة الإنسان الحقيقي في مجال عروض الأزياء، فهل تمثل هذه الجولة نقلة نوعية نحو المستقبل، أم أنها بداية لفقدان الأصالة في عالم الجمال؟

 

جدل بين الفرص والمخاطر

 وفقًا لصحيفة "ذا جارديان" في الوقت الذي رأت فيه بعض المشاركات، مثل جيسيكا بليسكين البالغة من العمر 23 عامًا وخريجة جامعة بريستول، أن هذه الخطوة ستساعدها على التكيف مع التغيرات في صناعة الأزياء وتفتح أمامها فرصًا رقمية جديدة، عبّر آخرون عن قلقهم من التأثيرات السلبية، العارضة هارييت ويبستر وصفت التجربة بأنها "مخيفة" لأنها تسلب من العارضات إنسانيتهن وتفتح الباب أمام استبدال الأشخاص الحقيقيين بنماذج رقمية أقل تكلفة.

وبينما انسحب عدد من متسابقات ملكة جمال إنجلترا من الجولة بعد تحذيرات من مخاطر الذكاء الاصطناعي، تمسكت إدارة المسابقة بموقفها مؤكدة أن إدخال هذه الفئة يهدف إلى تعزيز الوعي الرقمي وريادة الأعمال، وتحويل ملكة الجمال إلى سفيرة عصرية تعكس شعار "الجمال مع غرض".

 

كيف تعمل الجولة الجديدة؟

تقوم المتسابقات فى مسابقة ملكة جمال إنجلترا بإنشاء صور رمزية باستخدام شركات متخصصة مثل MirrorMe، حيث يتم تسجيل مقاطع فيديو دقيقة تُحوّل لاحقًا إلى نسخة افتراضية واقعية تتحكم في الصوت والحركات والتعبيرات، وهذه النسخ تُعرض على العلامات التجارية للحصول على عقود تسويقية، والفائزة هي صاحبة أكبر عدد من الاتفاقات.

رغم أن التقنية تبدو مبتكرة، إلا أنها أثارت تساؤلات عن الملكية الفكرية وحقوق النشر، خاصة أن العقود تنص على مشاركة الأرباح بين العارضة والشركة. نقابة Equity البريطانية شددت على ضرورة ضمان الشفافية وحماية حقوق العارضات، مؤكدة أن الأجر العادل والموافقة الكاملة يجب أن يكونا أساس أي استخدام للذكاء الاصطناعي.

صناعة الأزياء أمام مفترق طرق

المخاوف لا تقتصر فقط على العارضات، بل تمتد لتشمل خبراء المكياج، مصممي الشعر، فرق الإضاءة والتصوير، الذين قد تتأثر أعمالهم إذا أصبحت الصور الرمزية بديلاً عن جلسات التصوير التقليدية، نقابة Bectu حذرت من أن هذه التكنولوجيا قد تلحق ضررًا واسعًا بالمبدعين في القطاع ككل.

في المقابل، ترى بعض الشركات أن هذه الخطوة لا يمكن إيقافها، تمامًا مثلما لم يكن ممكنًا وقف انتشار الإنترنت، بالنسبة لهم، الذكاء الاصطناعي ليس نهاية الصناعة، بل مرحلة جديدة تستلزم التكيف معها بدلًا من مقاومتها.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء