عضو بالديمقراطي: الجمهوريون يسيطرون على مفاصل الحكومة الأمريكية| فيديو
قال نعمان أبو عيسى، عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، إن الحزب الجمهوري يسيطر حالياً على ثلاثة فروع من الحكومة الأمريكية، وهي: السلطة التنفيذية، والسلطة القضائية، والسلطة التشريعية، مما يجعل الجمهوريين يتحملون المسؤولية الكاملة عن ما يجري داخل مؤسسات الدولة الأمريكية، وأن الديمقراطيين يمثلون نصف المجتمع الأمريكي ولهم حضور مؤثر داخل الحكومة، مؤكدًا أن لهم الحق في المطالبة بحقوقهم السياسية والاجتماعية، إلا أن الجمهوريين يتصرفون كما لو أنهم المسيطرون بالكامل على الحكومة، مطالبين الديمقراطيين بالرضوخ لسياساتهم.
الديمقراطيون ومطالبتهم بحقوقهم
وأشار عضو الحزب الديمقراطي، خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال في برنامج "منتصف النهار" على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الديمقراطيين، رغم تمثيلهم لنصف المجتمع، يُواجهون ضغوطًا من الجمهوريين الذين يملكون السيطرة على المؤسسات الحكومية، مؤكدًا أن هذا الوضع يعكس حالة توتر سياسي متصاعد داخل الولايات المتحدة، وأن هذه السيطرة تؤدي إلى أزمات تشريعية وتنفيذية، حيث يُفرض على الديمقراطيين أحيانًا قبول قرارات وسياسات لا تتوافق مع مصالحهم أو مع مطالب ناخبيهم، وهو ما يزيد من عمق الانقسامات السياسية في البلاد.
ولفت عضو الحزب الديمقراطي، إلى أن الرئيس الجمهوري دونالد ترامب يتحمّل المسؤولية المباشرة عن الأزمة السياسية والاقتصادية الحالية، خاصة في ظل استمرار الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، وأن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى شلّ مؤسسات الدولة الأمريكية الحيوية، بما في ذلك المؤسسات الفيدرالية، ويؤثر على قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وهو ما ينعكس سلبًا على الثقة العامة في الأداء الحكومي.
تأثير الإغلاق على الاقتصاد
وفيما يخص الوضع الاقتصادي، أكد عضو الحزب الديمقراطي، أن الإغلاق الحكومي له تأثير مباشر وسلبي على الاقتصاد الأمريكي، مشيرًا إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية يوميًا وتأثر قطاعات حيوية مثل النقل والطيران والخدمات المالية بسبب توقف أعمال عدد من المؤسسات الفيدرالية، محذرًا من أن استمرار الإغلاق قد يؤدي إلى تراجع معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم، خاصة في ظل غياب البيانات والإحصاءات الدقيقة التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ قراراته المتعلقة بأسعار الفائدة خلال الشهر المقبل.
وأضاف عضو الحزب الديمقراطي، أن الإغلاق لا يقتصر أثره على الاقتصاد الكلي فقط، بل يؤثر أيضًا على حياة المواطنين اليومية، من خلال تأخير صرف الرواتب والمعاشات، وتوقف الخدمات الحكومية الأساسية مثل الرعاية الصحية والتوظيف، ما يزيد من الضغوط على الأسر الأمريكية ويزيد من حدة الاستياء الشعبي، وأن استمرار هذا الوضع قد ينعكس أيضًا على الثقة الدولية في الاقتصاد الأمريكي، حيث أن الأسواق العالمية تراقب بقلق التطورات السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة.

تحذيرات من تفاقم الأزمة
وختم عضو الحزب الديمقراطي، حديثه بالتأكيد على أن استمرار الإغلاق الحكومي يشكل تهديدًا حقيقيًا للنمو الاقتصادي واستقرار الأسواق المالية، داعيًا إلى حل سريع للوضع السياسي بين الحزبين لتجنب تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وأن تجاوز هذه الأزمة يتطلب التزامًا من جميع الأطراف السياسية الأمريكية بالعمل المشترك، وضمان عدم تحميل المواطن الأمريكي تبعات النزاعات السياسية المستمرة، مشددًا على أن الضغط على الديمقراطيين من قبل الجمهوريين لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الاقتصادي والسياسي في البلاد.