مدينة الفاشر تعيش أوضاعًا إنسانية كارثية غير مسبوقة|فيديو
قال المقداد حسن، مراسل قناة الحدث، من بورتسودان، إن مدينة الفاشر في إقليم دارفور بالسودان تعيش أوضاعًا إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها كارثية وغير مسبوقة، بعد مرور أكثر من أسبوعين على سيطرة قوات الدعم السريع عليها، حيث أشارت التقارير الأممية إن مدينة الفاشر تعيش أزمة إنسانية خانقة، إذ لم تتمكن أي منظمة إغاثة من الوصول إليها حتى اللحظة بسبب غياب الطرق الآمنة وانتشار نقاط التفتيش المسلحة، مؤكدة على أن آلاف المدنيين محتجزون داخل المدينة، وأن حياتهم باتت مهددة بفعل نقص الغذاء والدواء والمياه.
وأضاف المراسل، إن مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قال أن التقارير الواردة من دارفور مقلقة للغاية، وتؤكد وقوع انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، تشمل العنف الجنسي والقتل الجماعي والاغتصاب والتعذيب، مما دفع الأمم المتحدة إلى المطالبة العاجلة بفتح ممرات إنسانية آمنة لتمكين فرق الإغاثة من الدخول وتقديم المساعدة، كما كشفت حكومة إقليم دارفور ومركز جامعي للأبحاث الإنسانية عن معلومات تفيد بوجود عمليات حرق ودفن جماعي في بعض المناطق المحيطة بالفاشر، وهذه التقارير المدعومة بصور أقمار صناعية أظهرت دلائل على قيام قوات الدعم السريع بحرق جثث والتخلص منها في مواقع متعددة، وهو ما وصفته المنظمات الحقوقية بأنه جرائم حرب واضحة.
الطرق المؤدية إلى خارج الفاشر أغلقت بالكامل
وأوضح المراسل، إن المركز البحثي أكد على أن الطرق المؤدية إلى خارج الفاشر أغلقت بالكامل بواسطة ارتكازات تابعة لقوات الدعم السريع، مما أدى إلى منع المدنيين من الفرار إلى مناطق أكثر أمانًا، وتشير التقديرات أن نحو 82 ألف شخص فقط تمكنوا من الهرب والوصول إلى مناطق أكثر استقرارًا مثل مدينة الطويلة، بينما ما يزال عشرات الآلاف محاصرين داخل المدينة.
وأكد المراسل في تغطيته، أن منظمة أطباء بلا حدود، بدأت إجلاء كوادرها الطبية من بعض المواقع بعد تعرضها لهجمات مباشرة، وهو ما يزيد من تفاقم الأزمة الصحية داخل الإقليم، حيث باتت المستشفيات بلا أطباء ولا إمدادات طبية كافية، وبرغم تصاعد حجم الكارثة، لم تبدأ التحقيقات الدولية بعد في الانتهاكات التي شهدتها الفاشر، وتؤكد مصادر حقوقية أن عدة تقارير تم رفعها إلى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ولكن لا توجد أي بعثة أممية وصلت إلى المدينة حتى الآن بسبب الوضع الأمني الخطير.
توقيف عدد من المتورطين في مجازر الفاشر
على ذات الصعيد، أعلنت قوات الدعم السريع أنها بدأت تحقيقات شفافة حول ما جرى، مشيرة إلى توقيف عدد من المتورطين في مجازر الفاشر، ومن بينهم المدعو أبو لولو، غير أن هذه التصريحات قوبلت بتشكيك واسع داخل الأوساط السودانية، خاصة من جانب حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، الذي وصف هذه الإجراءات بأنها محاولات شكلية لتضليل الرأي العام الدولي.

