أزمة غير مسبوقة داخل حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي
عقدت لجنة حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي بمحافظة الدقهلية اجتماعًا طارئًا، الجمعة، بمقر الحزب في المنصورة، لبحث ما وصفه الأعضاء بـ”أزمة داخلية غير مسبوقة تهدد الكيان التاريخي للحزب ودوره الوطني”.
وشهد الاجتماع حضور عدد من قيادات الحزب، من بينهم الأمين العام محمد سعيد، وأعضاء من المكتب السياسي، وعدد من أمناء المحافظات، لمناقشة ما اعتبرته اللجنة “حالة انفراد بالقرار الحزبي وغيابًا للمؤسسات المنتخبة وتجميدًا للحياة الداخلية للحزب”، في مخالفة للوائح الحزب وتاريخه الممتد منذ عام 1976.
استهل الاجتماع الدكتور جودة عبد الخالق، وزير التموين الأسبق ورئيس اللجنة الاقتصادية بالحزب، بمداخلة صوتية أكد فيها أن ما يجري داخل الحزب “أمر لا يمكن السكوت عليه”، مطالبًا بعودة الهيئات المنتخبة فورًا لممارسة مهامها، والدعوة العاجلة لعقد المؤتمر العام التاسع، ورفض أي محاولة لتعديل المادة (8) من لائحة الحزب.
وشدد عبد الخالق، على أن “التجمع مؤسسة وطنية لا تقوم إلا على احترام اللائحة وإرادة القواعد، وليس على الانفراد أو التجميد”.

وخلال النقاش، وجه أعضاء اللجنة تساؤلات مباشرة إلى الأمين العام محمد سعيد بشأن غياب الشفافية التنظيمية، وتعطيل اجتماعات المكتب السياسي والأمانة العامة، واستمرار تجاوز الهيئات المنتخبة، إلا أنه فاجأ الحضور بإعلان انسحابه من الاجتماع، رافضًا الرد على الأسئلة، مشترطًا عدم حضور اعضاء المكتب السياسي للاستمرار، وهو ما أثار استياء الحاضرين الذين وصفوا الموقف بأنه “هروب من المحاسبة”.
وأكدت اللجنة في بيانها، أن هذا التصرف “يعكس عمق الأزمة التنظيمية والأخلاقية داخل القيادة المركزية، ويجسد نهج الانفراد بالقرار ورفض الحوار”، مشيرة إلى أن الاجتماع جاء دفاعًا عن اللائحة واحترامًا لمبدأ الشرعية الداخلية.
وفي ختام الاجتماع، الذي شارك فيه عدد من أعضاء المكتب السياسي وبعض أمناء المحافظات، أعلنت اللجنة مجموعة من القرارات، أبرزها:
دعم موقف الدكتور جودة عبد الخالق وكل الرموز المطالبة بعودة المؤسسات المنتخبة.
التمسك بالمادة (8) من لائحة الحزب ورفض أي تعديل عليها.
تحميل القيادة المركزية مسؤولية تعطيل الهيئات المنتخبة والانفراد بالقرار.
الدعوة العاجلة لعقد المؤتمر العام التاسع لانتخاب قيادة جديدة.
إدانة انسحاب الأمين العام واعتباره سلوكًا مخالفًا لقيم الحزب ومبدأ المساءلة.
تشكيل لجنة متابعة وتنسيق من بعض أعضاء المكتب السياسي وأمناء المحافظات للتحضير لاجتماع موسع يضم جميع المحافظات الراغبة في “استرداد الحزب”.
التأكيد على أن الاجتماع التشاوري رقم (1) يمثل الوثيقة المرجعية لموقف الإصلاح الداخلي.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ ما تراه من خطوات تصعيدية أو قانونية للحفاظ على شرعية الحزب ومكتسباته التنظيمية.