باحثة في الشأن الإسرائيلي: اعتداءات مستوطني الضفة الغربية سياسة ممنهجة لإرهاب الفلسطينيين| خاص
قالت الباحثة في الشأن الإسرائيلي، الدكتورة إنجي بدوي، إن ما تشهده الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر 2023 يمثل تصاعدًا خطيرًا في الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تتزامن مع موسم قطف الزيتون الذي يرتبط بذاكرة الأرض وهوية الشعب الفلسطيني.
وأكدت بدوي في تصريح خاص لـ "إيجبتك" أن هذه الانتهاكات لم تعد حوادث فردية، بل تحولت إلى سياسة ممنهجة تستهدف إرهاب المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
وأضافت أن موسم الزيتون في الضفة الغربية أصبح ساحة لاعتداءات يومية ينفذها المستوطنون تحت حماية كاملة من جيش الاحتلال، حيث يتعرض الفلسطينيون لسرقة المحاصيل وحرق الأشجار والمنازل والاعتداء الجسدي المباشر، في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية.

وأشارت الباحثة إلى حادثة حرق منزل في قرية خربة أبو فلاح شمال رام الله على يد مستوطنين، مؤكدة أن سكان الضفة باتوا بلا حماية من إرهاب المستوطنين، حتى أشجار الزيتون لم تسلم من اعتداءاتهم، إذ أقدم مستوطنون على اقتلاع أشجار زيتون في بلدة دير جرير شرق رام الله.
وأوضحت أن إرهاب المستوطنين لم يستهدف الفلسطينيين فقط، بل طال أيضًا الأجانب المتضامنين مع المزارعين في قرية بورين جنوب نابلس، إلى جانب إصابات بين الأهالي والمسعفين والصحفيين أثناء محاولاتهم التصدي لتلك الاعتداءات. واختتمت بدوي تصريحاتها بالتأكيد على أن إرهاب المستوطنين بات يطال البشر والشجر معًا، في محاولة مستمرة لفرض الخوف وتمزيق حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية
حماس تدين سياسة الاحتلال الإرهابية
قالت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، اليوم السبت، إن توثيق الأمم المتحدة لأكثر من 260 اعتداء نفذه المستوطنون الصهاينة ضد أبناء شعبنا وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة خلال شهر أكتوبر الماضي وحده، واقتراب عدد الاعتداءات من 1500 منذ بداية العام، يشكّل دليلًا واضحًا على سياسة الإرهاب والتنكيل الممنهجة التي تتبعها حكومة الاحتلال بحقّ شعبنا، بهدف اقتلاعه من أرضه وفرض واقع استيطاني عنصري قائم على السيطرة والترهيب. حسب ما نقله المركزالإعلامي الفلسطيني.
وأكدت حماس في بيان لها أن استهداف الأراضي الزراعية في موسم الزيتون بشكل مقصود ومتكرر، يهدف إلى الضغط على المزارعين، في سياق مخطط الاحتلال لتهجير شعبنا وتوسيع الاستيطان وترسيخ السيطرة على الضفة الغربية.
وطالبت حركة حماس المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكل الأطراف المعنية بتحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإدانة هذه الانتهاكات، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف إرهاب المستوطنين واعتداءاتهم المنظمة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية، والعمل على ملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية المختصّة على جرائمهم المستمرة بحق شعبنا وأرضه ومقدساته.