المحكمة الدستورية العليا ترسي مبدأ قانونيا مهما بشأن حيازة العقارات|التفاصيل
قضت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المعقودة اليوم السبت 8 نوفمبر، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر- رئيس المحكمة، برفض الدعوى المحالة للفصل في دستورية نص الفقرتين الأولى والرابعة من المادة (369) من قانون العقوبات، المستبدل بها المادة (1) من القانون رقم 164 لسنة 2019، فيما تضمنتاه من معاقبة كل من دخل عقارًا في حيازة آخر بقصد منع حيازته، أو دخل عقاراً صدر حكم أو أمر قضائي بتمكين آخر من حيازته بقصد منع حيازته أو الانتقاص منها، بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه.
وقالت المحكمة في أسباب حكمها: إن المشرع قد استهدف من تجريم هذين الفعلين تحقيق مصلحة اجتماعية جديرة بالحماية الجنائية قوامها تحقيق السكينة الاجتماعية، وضمان أمن وطمأنينة كل حائز لعقار في ألا يتخلى عن حيازته بغير الطرق التي حددها القانون، واستقرار مركزه القانوني على نحو ما تقضي به الأحكام، أو تفضي إليه القرارات القضائية، بما يدرأ خطرًا كبيرًا على أمن المجتمع وسلامته، ويحمي أفراده من مخاطر صراعات لا تؤمن نتائجها.
واستوفت الجريمتان سائر الضوابط الدستورية في التجريم من بيان ركنيهما المادي والمعنوي على نحو قاطع لا لبس فيه، كما جاءت العقوبات المقررة لهما متناسبة مع جسامة الفعل المؤثم، واقعة بين حدين أدنى وأقصى، ولم يحل المشرع بين المحكمة الجنائية وسلطتها في تقدير العقوبة في الحدود التي قررها. وأضافت المحكمة أن تحديد أنواع الجرائم والعقوبات وأدوات تفريدها، هو مما يدخل في إطار السلطة التقديرية للمشرع، مراعيًا فيها جسامة الفعل وخطورته الاجتماعية، وقيمة المصلحة المجتمعية التي يسعى إلى حمايتها جنائيًا.
غرامة 1% من إجمالي الأعمال المخالفة
وقضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمى، في وقت سابق، بعدم قبول الدعوى التى تطالب بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 107 من قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008 بتعديلاته، فيما يتعلق بعقوبة مخالفة البناء بدون ترخيص.
وتضمنت الدعوى التى حملت رقم 44 لسنة 41 دستورية، المطالبة بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 107 من قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008 بتعديلاته، فيما يتعلق بعقوبة مخالفة البناء بدون ترخيص
وتنص المادة 107 من القانون على أنه:
يعاقب المخالف بغرامة تعادل 1% ( واحد فى المائة ) من إجمالى قيمة الأعمال المخالفة عن كل يوم يمتنع فيه عن تنفيذ ما قضى به الحكم أو القرار النهائى من الجهة المختصة من إزالة أو تصحيح أو استكمال، وذلك بعد انتهاء المدة التى تحددها الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم بالوحدة المحلية لتنفيذ الحكم أو القرار.
ويكون المخالف العام أو الخاص مسئولا عن تنفيذ ما قضى به الحكم أو القرار النهائى من إزالة أو تصحيح أو استكمال، وتبدأ المدة المقررة للتنفيذ من تاريخ إعلانه بالحكم أو القرار إعلانا قانونيا ويطبق فى شأنه الأحكام الخاصة بالغرامة المنصوص عليها فى هذه المادة.
كما تسرى أحكام هذه الغرامة فى حالة استئناف الأعمال الموقوفة، وذلك عن كل يوم اعتبارا من اليوم التالى لإعلان ذوى الشأن بقرار الإيقاف.

