تحرك أممي بعد مقتل أكثر من ألف شخص بانهيار أرضي في السودان
أعلنت الأمم المتحدة، أنها بدأت التحرك استجابةً لانهيار أرضي مدمّر ضرب قرية ترسين شرق جبل مرة في إقليم دارفور غربي السودان، وأسفر عن مصرع أكثر من ألف شخص وفق تقديرات محلية، وسط صعوبات هائلة في جهود الإنقاذ ومطالبات عاجلة بدعم دولي.
وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، لوكا ريندا، في بيان إن "الأمم المتحدة وشركاءها الإنسانيين يتحركون لتقديم الدعم للسكان المتضررين"، مشيراً إلى أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الانهيار أودى بحياة ما بين 300 وألف شخص.
صعوبات تواجه عملية الإنقاذ في كارثة السودان
وبحسب تقارير صحفية أكدت مصادر محلية أن القرية سويت بالأرض تماماً، وأن الإمكانيات التي يعمل بها الأهالي في انتشال الجثث بدائية جداً، ولا تتجاوز الأدوات اليدوية.
وأشارت المصادر إلي أن وعورة المنطقة الجبلية وضعف شبكات الاتصال يمثلان العقبة الأكبر أمام عمليات الإنقاذ، في وقت لم يتم فيه انتشال سوى 90 جثة حتى الآن.
ناجٍ وحيد من كارثة السودان
الناطق باسم حركة جيش تحرير السودان، محمد عبد الرحمن الناير، أكد أن جميع سكان القرية قضوا باستثناء شخص واحد فقط نجا من الكارثة، لافتاً إلى أن هناك أكثر من عشر قرى مجاورة مهددة بانزلاقات مشابهة.
كما شدد على أن الحركة طالبت بتدخل عاجل من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لانتشال الجثث وتقديم المساعدات.
من جانبه، وصف حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، ما جرى بأنه "مأساة إنسانية تفوق حدود الإقليم"، مؤكداً أن الكارثة أودت بحياة عدد كبير من المواطنين في ظرف طبيعي استثنائي. ودعا مناوي المنظمات الإنسانية الدولية إلى التدخل الفوري لتقديم الدعم والمساعدة، واصفاً الوضع بالحرج.
ماذا تعرف عن جبل مرة بالسودان
يقع جبل مرة على مساحة 12.800 كيلومتر مربع بارتفاع يصل إلى عشرة آلاف قدم، ويتميز بتضاريس وعرة وشلالات وبحيرات بركانية، حيث تهطل الأمطار معظم فصول السنة.
المنطقة التي شهدت الانزلاق أصبحت منذ عام 2016 موطناً لعشرات الآلاف من النازحين الفارين من الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، لكنها تعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء، ما يجعل الكارثة الأخيرة مضاعفة الأثر على السكان.
وبينما تتواصل عمليات البحث بأدوات بسيطة وسط الجبال، يترقب سكان دارفور وصول استجابة دولية سريعة، خشية أن تتكرر المأساة في قرى أخرى تقع على خط الخطر.

