رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تنفصل كاليفورنيا عن الولايات المتحدة؟.. خبير شؤون أمريكية يجيب لـ«إيجبتك»

دونالد ترامب
دونالد ترامب

تصاعدت خلال الشهور الماضية دعوات في بعض الولايات الأمريكية وخاصة تكساس وكاليفورنيا للانفصال عن واشنطن وتأسيس دولة مستقلة، خاصة في ظل امتلاك بعض هذه الولايات مقومات الدولة سواء من حيث عدد السكان أو الموارد الاقتصادية.

ومنذ عودته إلي السلطة أعادت سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتبنيه أجندة يمينية متشددة، فكرة الانفصال عند بعض نخب كاليفورنيا أكبر الولايات وأكثرها ليبرالية للانفصال عن الاتحاد الأمريكي.

كان ترامب قد شن خلال الفترة الماضية هجوما حادا على حكام بعض الولايات على خلفية قانون الهجرة فضلا عن تهديده لحاكم نيويورك الجديد زهران ممداني بوقف تمويل الولاية بسبب رفضه لأفكار وسياسات ممداني.

 كاليفورنيا رابع أكبر اقتصاد عالمي

ووفقا اتقارير تعد كاليفورنيا صاحبة رابع أكبر اقتصاد عالمي، إذ بلغ ناتجها المحلي الإجمالي العام الماضي ما يقرب من 4.1 تريليونات دولار، ويأتي ترتيبها بعد كل من الولايات المتحدة والصين وألمانيا، وقبل بقية اقتصادات العالم بما فيها دول ضخمة مثل الهند واليابان وبريطانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا والبرازيل.

ويقترب عدد سكان الولاية من 40 مليون نسمة، ما يعكس تنوعا سكانيا فريدا، وتمتلك اقتصادا قويا ومتنوعا يشمل الصناعات الرئيسية كالتكنولوجيا والترفيهية والزراعية والتصنيعية.

وبحسب مراقبون لا يوفر الدستور الأمريكي آلية قانونية أو سياسية سلمية للولايات الراغبة في الانفصال عن الدولة الاتحادية، ولا تملك الولايات الحق في الانفصال من جانب واحد أو من تلقاء نفسها.


وتوفر المادة الرابعة بالدستور، في قسمها الثالث، طريقة وشروط قبول ولايات جديدة ضمن الاتحاد، ولكنها لا تتناول طريقة انفصال ولاية إذا ما رغبت في ذلك.

احتمالات الانفصال

وأكد السفير اللبناني السابق في واشنطن، مسعود معلوف، أن احتمال انفصال أي ولاية عن الولايات المتحدة أمر بعيد جداً عن الواقع في المستقبل القريب.

وأوضح في تصريحات لـ"إيجبتك" أن ما يقوم به الرئيس ترامب حالياً من إرسال الجيش والحرس الوطني إلى بعض المدن والولايات ذات الإدارة الديمقراطية يأتي تحت ذريعة ارتفاع معدلات الجرائم، لكنه لا يشكل تهديداً على الدولة الأمريكية ككل، وهو ما يعد شرطاً قانونياً لتدخل الجيش الفيدرالي.

وأشار معلوف إلى أن حكام الولايات وعمد المدن يتحملون مسؤولية الأمن المحلي، وأن أي محاولات للانفصال أو تهديدات مشابهة تبقى غير متوقعة. 

وأضاف: الولايات تتمتع ببعض الاستقلالية، لكن الجيش الأمريكي يمكنه التدخل فقط إذا كان هناك خطر على الدولة بأكملها، احتمال انفصال ولايات عن الدولة الأمريكية أمر مستبعد."

احتمال عودة الديمقراطيين

وفيما يتعلق بإمكانية عودة الديمقراطيين إلى البيت الأبيض والسيطرة على الكونجرس، رأى معلوف في تصريحاته لـ"إيجبتك" أن هذا السيناريو وارد جداً، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة شهدت منذ أكثر من 200 سنة تغييرات متكررة في السلطة بين الحزبين الرئيسيين، بحيث لا يسيطر أي حزب على البلاد لفترة طويلة.

وأشار إلى أن السياسات الحالية للرئيس ترامب، بما فيها التدخلات في الولايات وحملات الحد من الجرائم، تولد معارضة واسعة داخل البلاد لأن قراراته تقلل من مصداقية الولايات المتحدة وتؤثر على ثقة المواطن الأمريكي بالحكومة."
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء