رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فوز الديمقراطيين أول مسمار في نعش ترامب.. وزهران ممداني ليس انتصارًا للإسلام|فيديو

رامي عاشور
رامي عاشور

استضاف الإعلامي مصطفى شردي، في برنامجه "الحياة اليوم"، الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، للحديث عن التطورات السياسية الأخيرة في الولايات المتحدة، وعلى رأسها فوز الحزب الديمقراطي في ثلاث ولايات مهمة، بينها نيويورك وفيرجينيا، وهو ما وصفه عاشور بأنه "أول مسمار في نعش دونالد ترامب".
وأوضح عاشور، أن هذه النتائج تعكس تراجعًا واضحًا لشعبية الحزب الجمهوري في الشارع الأمريكي، خاصة في الولايات التي كانت تاريخيًا محسوبة على الجمهوريين، مشيرًا إلى أن فوز الديمقراطيين في هذه المناطق يعد تحولًا سياسيًا لافتًا في خريطة الانتخابات الأمريكية المقبلة.

نيويورك تتصدر المشهد وزهران ممداني يثير الجدل بعد فوزه بمنصب العمدة

وأضاف أستاذ العلاقات الدولية أن هذا التفوق الانتخابي جاء نتيجة فشل السياسات الاقتصادية التي انتهجها ترامب، خلال فترة رئاسته، والتي تسببت في أزمات معيشية ومالية واسعة، فضلًا عن قرارات الإغلاق الحكومي التي أثرت سلبًا على قطاعات حيوية داخل الدولة، أبرزها وزارة الدفاع والقطاع الحكومي في فرجينيا.

توقف الدكتور رامي عاشور، عند فوز زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك، واصفًا الحدث بأنه لحظة فارقة في المشهد السياسي الأمريكي، لكن ليس كما يحاول البعض تصويره على أنه "انتصار للإسلام".
وأشار عاشور، إلى أن بعض الأطراف في العالم العربي تعاملت مع فوز ممداني على أنه عودة للهوية الإسلامية داخل السياسة الأمريكية، معتبرين أن انتخابه  وهو مسلم يبلغ من العمر 33 عامًا مؤشر على "عودة الإسلام"، إلا أن هذا الطرح، بحسب عاشور، ينطوي على قدر كبير من الجهل السياسي والديني.

وأكد أن الولايات المتحدة دولة مؤسسات، وأن أي مسؤول منتخب هناك لا يمكنه تجاوز أجندة حزبه، موضحًا أن ممداني ينتمي إلى الحزب الديمقراطي التقدمي، الذي يرتكز على سياسات اجتماعية واقتصادية ليبرالية، لا علاقة لها بالدين أو الانتماء العقائدي.

الهوية الدينية لا تصنع السياسة الأمريكية: دروس من تجربة أوباما

وانتقد عاشور، النظرة السطحية التي تربط الانتماء الديني بالمواقف السياسية، مؤكدًا أن "ليس كل مسلم سيعمل لصالح الإسلام"، مستشهدًا بتجربة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، الذي رغم الجدل الذي أثير حول ديانته وأصوله الإفريقية، شهدت فترة حكمه أسوأ مراحل تراجع الدول الإسلامية سياسيًا واقتصاديًا.
وقال عاشور: "الإعلام الأمريكي روّج سابقًا لأوباما على أنه مسلم من أصل كيني، لكن في عهده تعرضت المنطقة العربية لأكبر اضطرابات في تاريخها، ما يبرهن أن الهوية الدينية ليست محددًا حقيقيًا للسياسات الخارجية الأمريكية".

وأوضح أن زهران ممداني، نفسه ينتمي لعائلة متعددة الديانات؛ فوالده مسلم شيعي، ووالدته هندوسية، وزوجته سنية، كما أنه يتبنى مواقف اجتماعية تقدمية مثل دعم حقوق المثليين والإجهاض، ما يثبت أن صعوده للمنصب جاء بناءً على برنامجه الاجتماعي والسياسي وليس لانتمائه الديني.

ممداني فاز بأصوات اليهود والديمقراطيين لا بأصوات المسلمين فقط

وأكد الدكتور رامي عاشور، أن نيويورك تضم نحو 8.5 مليون نسمة، منهم 13% من اليهود، وقد صوت ما يقرب من ثلثهم لصالح ممداني، ما يدل على أن اختياره تم بناءً على برنامجه الانتخابي وليس على خلفيته الدينية.
وأضاف أن المرشح ركّز في حملته على قضايا الاقتصاد والمعيشة والتعليم، مثل مجانية وسائل النقل وحضانات الأطفال، وتخفيض تكاليف الحياة اليومية، دون توظيف أي شعارات دينية أو طائفية.

وشدد عاشور، على أن فوز ممداني يمثل انتصارًا للأفكار الديمقراطية التقدمية أكثر منه انتصارًا لأي تيار ديني، معتبرًا أن مؤسسات الحكم الأمريكية قادرة على ضبط توازناتها الداخلية بما يمنع أي خروج عن أجندة الحزب الديمقراطي.
وختم قائلاً: "زهران ممداني مجرد أداة ضمن أدوات اللعبة السياسية الأمريكية، تُستخدم اليوم لتقويض نفوذ ترامب والجمهوريين في الانتخابات القادمة."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء