دراسة بريطانية: الإعاقات الذهنية تزيد من خطورة السكري
كشفت دراسة طبية حديثة في بريطانيا عن ارتباط وثيق بين الإعاقات الذهنية وارتفاع مخاطر الإصابة بمضاعفات مرض السكري من النوع الثاني، وصولاً إلى زيادة احتمالات الوفاة بسببه مقارنة بغير المصابين بهذه الإعاقات.
الدراسة التي أجراها باحثون من كلية لندن للصحة والطب الاستوائي وجامعة كوين ماري، ونُشرت في دورية BMJ Open Diabetes Research & Care، أوضحت أن مرضى السكري من ذوي الإعاقات الذهنية يتقدم لديهم المرض بسرعة أكبر، ويصبحون في حاجة إلى العلاج بالإنسولين بنسبة أعلى من غيرهم.
نتائج مقلقة من الدراسة
اعتمد الباحثون في دراستهم على مراجعة السجلات الطبية لأكثر من 352 ألف مريض تم تشخيصهم حديثاً بالسكري من النوع الثاني في الفترة من 2004 إلى 2021. وبعد تدقيق البيانات، استوفى ما يقرب من 280 ألف شخص معايير الدراسة، من بينهم 2074 مصاباً بإعاقات ذهنية عند التشخيص.
النتائج أظهرت أن هؤلاء المرضى كانوا أكثر عرضة لبدء العلاج بالإنسولين بنسبة تصل إلى 20 في المائة مقارنة بغيرهم، كما أن معدل الوفاة بينهم كان أعلى بمقدار الضعفين لأي سبب، وبشكل خاص بسبب السكري، رغم أن معدلات المضاعفات الوعائية – مثل أمراض القلب والكلى – كانت متقاربة بين المجموعتين.
خلفية وأهمية الدراسة
ويُقدَّر عدد ذوي الإعاقات الذهنية في المملكة المتحدة بنحو 1.5 مليون شخص، تشمل حالات مثل متلازمة داون والشلل الدماغي، هؤلاء المرضى غالباً ما يواجهون صعوبة في الالتزام بخطط العلاج الدقيقة والمتابعة المستمرة التي يتطلبها مرض السكري، ما قد يؤدي إلى سوء التحكم في مستوى السكر بالدم.
الباحثون أكدوا أن ارتفاع معدلات اللجوء إلى الإنسولين في هذه الفئة بحاجة لمزيد من البحث لمعرفة إن كان السبب هو ضعف التحكم عند التشخيص، أو بسبب زيادة المراقبة الطبية.
دعوة للتحرك
خلصت الدراسة إلى ضرورة أن يولي صناع القرار والأطباء اهتماماً أكبر بهذه الفئة، عبر توفير برامج متابعة دقيقة وخدمات صحية مخصصة تراعي التحديات التي يواجهها المرضى ذوو الإعاقات الذهنية. ويرى الخبراء أن هذا التوجه قد يساعد على تقليل الفجوة الصحية وتحسين جودة الحياة للمصابين بالسكري من النوع الثاني

