هل تتحول أزمة الإغلاق الحكومي إلى أسوأ شلل جوي في تاريخ الولايات المتحدة؟
تبدأ السلطات الأمريكية إجراء تخفيضات واسعة في عدد الرحلات الجوية داخل مجموعة من أكثر المطارات ازدحامًا في البلاد، في خطوة أربكت قطاع الطيران وأجبرت الشركات على إعادة تنظيم جداول السفر والرد على وابل من استفسارات المسافرين، وذلك مع استمرار الإغلاق الحكومي الذي يشل مؤسسات الدولة. وفقًا لوكالة «رويترز» للأنباء.
الولايات المتحدة تقلص الرِّحْلات الجوية بسبب الإغلاق الحكومي
وأكد وزير النقل الأمريكي شون دافي، أن القرار جاء نتيجة مخاطر متزايدة على سلامة المجال الجوي بسبب النقص الحاد في العاملين، مؤكدًا أن التخفيضات ستكون كبيرة ومباشرة.
وأوضحت بيانات رسمية، أن الإغلاق الحكومي وهو الأطول في تاريخ الولايات المتحدة؛ أدى إلى بقاء نحو 13 ألف مراقب جوي و50 ألف موظف أمن للمطارات يعملون دون رواتب، ما فاقم القلق من فوضى في حركة الطيران مع اقتراب موسم العطلات.
وتشير تقديرات شركات الطيران إلى أن النقص في الموظفين تسبب بالفعل في تأخير عشرات الآلاف من الرحلات بأنحاء البلاد، وأن أكثر من 3.2 مليون مسافر تأثروا بطريقة أو أخرى في الأيام الماضية.
خفض 10% من الرِّحْلات خلال أسبوع إذا استمر الإغلاق
وتضيف مصادر؛ في قطاع الطيران أن المرحلة الأولى من التخفيضات ما يعادل نحو 4% من الرحلات ستطبق بدءًا من الجمعة، قبل أن ترتفع النسبة إلى 5% السبت و6 % الأحد، وصولًا إلى خفض 10% خلال الأسبوع المقبل إذا استمر الإغلاق.
وأعلنت شركة "دلتا" أنها ستلتزم بخفض الرحلات ابتداء من غد، لكنها تتوقع أن تُبقي على معظم رحلاتها المخطط لها، بما فيها الرحلات الدولية البعيدة.
وتشير شركات أخرى مثل "يونايتد" و"أميركان" و"ساوث ويست" إلى أنها تتلقى تساؤلات كثيرة جدًا الركاب عبر المنصات الرقمية، في محاولة للحصول على توضيحات حول مصير حجوزاتهم.
ومن المقرر أن تصدر إدارة الطيران الفيدرالية قرارها النهائي بشأن التخفيضات اليوم، في محاولة لتخفيف الضغط على المراقبين الجويين، إذ تعاني الإدارة عجزًا بنحو 3500 موظف، ما أجبر كثيرًا منهم على العمل لساعات إضافية 6 أيام في الأسبوع، حتى قبل بدء الإغلاق.