رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الجيش السوداني يكثف ضرباته الجوية ضد مواقع الدعم السريع في دارفور وكردفان

الطيران السوداني
الطيران السوداني

واصل الطيران الحربي السوداني  تنفيذ ضربات جوية مكثفة تستهدف تجمعات ومواقع تابعة لقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من وسط دارفور وغرب كردفان، حسبما أفادت قناة العربية.
وتأتي هذه الغارات ضمن الحملة العسكرية المتصاعدة التي أطلقها الجيش السوداني مؤخرًا، بهدف تفكيك القدرات القتالية والبنية الميدانية للمليشيا، وسط تقارير عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوفها.

استراتيجية جديدة في إدارة المعركة

ووفق مصادر ميدانية، يستخدم الجيش الطيران الحربي والطائرات المسيّرة بكثافة متزايدة خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار استراتيجية هجومية جديدة تهدف إلى تقليص نفوذ الدعم السريع في الغرب السوداني، مع التركيز على المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية قرب خطوط الإمداد والتموين.

وأكدت المصادر أن القوات الجوية تستهدف مراكز القيادة ومستودعات الذخيرة والتحركات اللوجستية، في محاولة لشلّ قدرات الدعم السريع قبل التقدم البري في بعض المحاور.

تصاعد الصراع في غرب البلاد

وتشهد مناطق دارفور وكردفان منذ أشهر تصاعدًا لحدة المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط انهيار أمني ومعاناة إنسانية متزايدة.
وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق عن تحقيق تقدم ميداني ملحوظ في عدد من الجبهات، بينما تتهم قوات الدعم السريع الجيش بشن هجمات عشوائية تطال المدنيين، وهي مزاعم لم يُعلّق عليها رسميًا بعد.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار واستئناف الحوار السياسي، غير أن المؤشرات الميدانية تفيد باتجاه الطرفين نحو الحسم العسكري.

وفي سياق آخر، كشف مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية عن أدلة جديدة وصادمة تتعلق بالأوضاع الإنسانية في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد تحليل صور أقمار صناعية التُقطت بين منتصف ونهاية أكتوبر 2025.

مواقع دفن جماعي وإشارات إلى جرائم حرب

وأوضح التقرير أن التحليل أظهر أنشطة غير طبيعية في مناطق متفرقة من المدينة، يُرجّح أنها تشير إلى وجود مواقع دفن جماعي حديثة، في وقت تتزايد فيه الاتهامات الموجهة إلى مليشيا الدعم السريع بمحاولة إخفاء آثار المجازر المرتكبة بحق المدنيين خلال الأسابيع الأخيرة.وأشار التقرير إلى أن الصور التي تم تحليلها تُظهر تغيرات في تضاريس الأرض وأنماط حركة غير اعتيادية في محيط مناطق سكنية شهدت مواجهات عنيفة، ما يُعد مؤشرًا مقلقًا على عمليات دفن منظمة قد تمثل أدلة على انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.

تحقيقات دولية موسعة

ويُعد هذا الكشف جزءًا من تحقيقات دولية أوسع تقودها منظمات حقوقية وباحثون مستقلون، تهدف إلى توثيق جرائم الحرب والانتهاكات الممنهجة التي يشهدها إقليم دارفور منذ تجدد الصراع المسلح في السودان عام 2023.ويقول مراقبون إن الأدلة الجديدة قد تشكل منعطفًا مهمًا في مسار المساءلة الدولية، خاصة مع تصاعد الدعوات داخل مجلس الأمن لفتح تحقيق رسمي بإشراف الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء