رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هبوط احترافي على آخر المدرج.. بوينج تنفذ مناورة خطيرة| تفاصيل

صورة توضيحية
صورة توضيحية

في مشهد استثنائي جذب الاهتمام، شهدت القارة القطبية الجنوبية الهبوط الجليدي الأول من نوعه لطائرة بوينج 787، وذلك في قاعدة "ترول إيرفيلد"، التي تعد واحدة من أخطر مواقع الهبوط على مستوى العالم.

 وبحسب ما ذكرته صحف فرنسية، أظهرت اللقطات المصورة المنتشرة عبر الإنترنت طائرة تابعة لشركة “نورْس إيرويز” وهي تتعامل بحرفية دقيقة مع التضاريس البيضاء القاسية والبرد القارس، في خطوة وصفت بأنها مغامرة ملاحية غير مسبوقة.

 

مدرج فوق الجليد

 

وتقع قاعدة الهبوط الجليدي "ترول إيرفيلد" في منطقة جبلية نائية داخل القارة القطبية الجنوبية، وأظهرت القاعدة عام 2005 بإشراف المعهد القطبي النرويجي، وهي تستخدم عادة لخدمة البعثات العلمية ونقل الإمدادات إلى المحطات البحثية، ويمتد المدرج الجليدي لمسافة تقارب 3000 متر، وهو ما يجعل الهبوط معتمدًا بشكل كامل على تقدير دقيق لحالة الجليد والرياح ودرجة احتكاك الإطارات، وذلك في ظل غياب البنية المعتادة للمطارات التقليدية حول العالم، كما أن عمليات الهبوط الجليدي تجرى في النهار فقط، عندما يسمح الضوء الطبيعي برؤية كافية.

واختارت شركة "نورس إيرويز" تنفيذ الرحلة باستخدام طائرة بوينج 787 دريملاينر، وهي طائرة حديثة بعيدة المدى ومصممة للرحلات العابرة للقارات، وأظهرت مقاطع الفيديو لحظة ملامسة الطائرة سطح المدرج الجليدي، وذلك وسط حالة تركيز عالية داخل قمرة القيادة، وتقدمت الطائرة ببطء على سطح أبيض متجمد إلى أن توقفت بشكل كامل، ما عُدّ انتصارًا لتقنيات الطيران الحديثة.

وأدى هذا الهبوط الجليدي إلى إثارة تساؤلات واسعة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول آلية تنفيذه، إلا أن المحللين أوضحوا أن النجاح جاء نتيجة تخطيط مدروس وتدريب مكثف للطاقم على التعامل مع الظروف المناخية القاسية في القطب الجنوبي.

 

أهمية تاريخية في عالم الطيران
 

ويمثل هذا الهبوط الجليدي علامة فارقة في تاريخ الطيران التجاري، إذ أكد إمكانية تشغيل الطائرات الحديثة في بيئات كانت تعتبر غير صالحة للهبوط سابقًا، كما يتوقع أن يسهم هذا الإنجاز في دعم الرحلات العلمية ونقل الإمدادات إلى المناطق القطبية، التي تزداد أهميتها مع تطور الأبحاث المتعلقة بتغير المناخ.

وعلى الرغم من عدم إعلان الشركة تفاصيل حول رحلات مستقبلية إلى القارة، فإن الرسالة التي حملتها هذه الرحلة واضحة وهي أن التكنولوجيا الحديثة قادرة الآن على الوصول إلى أقصى بقاع الأرض بأمان وكفاءة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء