رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: المقترح الأمريكي حول غزة خطوة مهمة للقضية الفلسطينية| فيديو

الباحث رامي إبراهيم
الباحث رامي إبراهيم

وصف رامى إبراهيم، الباحث في العلاقات الدولية، المقترح الأمريكي المقدم إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في قطاع غزة بأنه خطوة إيجابية، خاصة في ظل تزايد تعقيد الأوضاع منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع، معتبرًا أن هذه هي المرة الأولى التي تتخذ فيها الولايات المتحدة موقفًا قد يكون لصالح القضية الفلسطينية، ما يجعل القرار الصادر عن مجلس الأمن ذو صفة شرعية دولية ويجعله ملزمًا لجميع الأطراف المتنازعة.

وأوضح رامى إبراهيم، خلال مداخلة له على قناة النيل للأخبار، أن القرارات التي تصدر عن مجلس الأمن تتمتع بقوة إلزامية، ما يعني أن الدول الأطراف في النزاع ملزمة بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، ورغم أن بعض الآراء ترى أن أي قرار يتم بموافقة الولايات المتحدة الأمريكية يميل لصالح إسرائيل، إلا أن القرار الأممي الذي يعكس توافقًا دوليًا سيكون له تأثير بالغ الأهمية في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

تشكيل قوة للسلام في غزة

أشار الباحث في العلاقات الدولية، إلى أن تشكيل قوة دولية من خلال مجلس الأمن لحفظ السلام في قطاع غزة يُعتبر خطوة هامة للغاية، حيث تتيح هذه القوة الأممية ضمان الاستقرار والأمن في القطاع، وأن الشرعية التي ستمنحها الأمم المتحدة لهذا التواجد الدولي تعد أمرًا حيويًا لضمان تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها في المرحلة الأولى من الحرب، مثل وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، فضلًا عن التحضير لمرحلة إعادة الإعمار.

وأشار رامى إبراهيم، إلى أن التزام إسرائيل بالاتفاقات الدولية على الأرض، وخاصة تلك المتعلقة بوقف إطلاق النار، يظل أمرًا غاية في الصعوبة إلا إذا تم إجبارها على تنفيذها، لافتًا إلى أن تبرير إسرائيل لانتهاكاتها الأخيرة بملف جثامين الأسرى الفلسطينيين يعد ذريعة غير كافية، وأن الحل يكمن في عمليات لوجستية للتحقق من الهويات وضمان تنفيذ الاتفاقات.

التحديات الإسرائيلية والفلسطينية 

سلط رامى إبراهيم، الضوء على أن إسرائيل في كثير من الأحيان لا تلتزم باتفاقات أو معاهدات دولية إلا عندما تُجبر على ذلك، معتبرًا أن تبرير إسرائيل لانتهاكاتها الأخيرة المتعلقة بجثامين الأسرى الفلسطينيين لا يعد سوى محاولة للتهرب من تنفيذ تعهداتها، مشيرًا إلى أن الأمر يحتاج إلى عمليات تحقق لوجستية للتأكد من هوية الجثث والوفاء بالالتزامات القانونية، وأن حركة حماس تتحمل أيضًا جزءًا من المسؤولية في التصعيد المستمر في غزة، مستعرضًا الأوضاع المعقدة التي تشهدها المنطقة، والدور الذي تلعبه الفصائل الفلسطينية في تأجيج الصراع، مما يجعل من الصعب الوصول إلى حل دائم.

تحدث رامى إبراهيم، عن الدور المحوري الذي لعبته مصر في دعم القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن اتفاق شرم الشيخ للسلام الذي تم توقيعه في الماضي كان بمثابة نقطة تحول في المسار الفلسطيني، وأن إسرائيل كانت تسعى للسيطرة الكاملة على قطاع غزة من خلال استمرار الحرب، لكن تحركات مصر الدبلوماسية الناجحة دفعت إسرائيل إلى التراجع عن مخططاتها الخاصة بالتهجير القسري، وأن "المنتصر الحقيقي في هذه الحرب هي مصر"، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تحقق أهدافها، وحركة حماس لم تنتصر، بينما استطاعت مصر، من خلال جهودها الدبلوماسية والإنسانية، وقف التهجير القسري والطوعي، ومنع تدفق اللاجئين الفلسطينيين إلى الدول المجاورة.

رامى إبراهيم - باحث سياسي 
رامى إبراهيم - باحث سياسي 

جهود تخفيف معاناة الفلسطينيين

أشاد رامى إبراهيم، بالجهود الدبلوماسية والسياسية والإنسانية التي بذلتها مصر في تعزيز استقرار قطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود كانت وراء حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من قادة الدول المؤثرة لتوقيع اتفاق شرم الشيخ للسلام. وأوضح أن مصر قدمت أكثر من 75% من المساعدات الإنسانية التي ساهمت في الحفاظ على حياة سكان القطاع، كما وفرت سبل الحياة للشعب الفلسطيني في وقت كانت فيه أوضاع القطاع في غاية الصعوبة، وأن مصر لعبت دورًا محوريًا في ضمان استقرار غزة، سواء من خلال المساعدات الإنسانية أو من خلال المفاوضات السياسية التي أدت إلى وقف الأعمال العدائية، مشيرًا إلى أن هذا النجاح يؤكد قدرة مصر على التأثير في محافل السلام الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء