بغداد تلجأ لاستيراد البنزين عبر موانيء سوريا بعد إغلاق هرمز
بدأ العراق نقل شحنات البنزين عبر سوريا برا، في خطوة تفتح مسارًا جديدًا لحركة الطاقة بين البلدين، بعد اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز بسبب الحرب مع إيران، لتتحول الأراضي السورية إلى جزء من طريق بديل لإمدادات الوقود العراقية.
وقال نائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول لشؤون التكرير والصناعات الكيميائية، طارق شلاش، أمس الجمعة، إن شحنات البنزين التي وصلت إلى سوريا بدأت بالفعل في التحرك برًا باتجاه العراق، بما يؤسس لممر طاقة ثنائي الاتجاه عبر طريق كانت بغداد قد لجأت إليه لتأمين احتياجاتها من الوقود بعد توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
32800 طن بنزين في أول شحنة إلى العراق
وأوضح شلاش أن أول شحنة مخصصة للعراق، والتي تبلغ نحو 32800 طن من البنزين، وصلت على متن ناقلة النفط "أفانتي" التي ترفع علم جزر مارشال، قبل أن يتم تفريغ الشحنة في مستودعات التخزين التابعة لمصفاة بانياس السورية.
وأضاف أن الشحنة بدأت تُنقل إلى العراق بواسطة الشاحنات خلال الأسبوع الجاري، مشيرًا إلى أن 77 شاحنة غادرت بالفعل مدينة بانياس باتجاه الحدود العراقية، فيما تتواصل عمليات تحميل المزيد من الشحنات.
وأكد شلاش أن البنزين الموجود في هذه الشحنات لم يتم إنتاجه داخل سوريا، كما أنه لم يُسحب من المخزونات المخصصة لتلبية احتياجات السوق السورية، موضحًا أن العملية تتم وفق ترتيبات تجارية ونقل متفق عليها بين الأطراف المعنية.
عقد قطري لنقل البنزين عبر ميناء بانياس
وأشار المسؤول السوري إلى أن العملية تُنفذ بموجب عقد نقل بين "الشركة السورية للبترول" وشركة "يو.سي.سي هولدينغ" التي تتخذ من قطر مقرًا لها.
وأوضح أن الشركة القطرية تتولى مهمة توريد البنزين والإشراف على عمليات نقله عبر الأراضي السورية وصولًا إلى العراق.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، لـ"رويترز"، إن شركة تسويق النفط العراقية "سومو" وقعت عقدًا مع الشركة القطرية لتزويد العراق بالبنزين المحسن، على أن يتم نقله عبر ميناء بانياس باستخدام ناقلات برية، وأكد الركابي أن العراق بدأ بالفعل في تسلم الإمدادات بصورة منتظمة.
بغداد توسع خياراتها بعيدًا عن مضيق هرمز
ويأتي إنشاء هذا المسار في أعقاب لجوء العراق إلى طرق بديلة لنقل الوقود، بعدما أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وكان العراق قد بدأ في استخدام الطريق السوري لنقل بعض إمدادات الطاقة، فيما أعلنت بغداد أنها تعتزم الاستمرار في الاعتماد على مسارات بديلة عبر سوريا حتى في حال عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية.






