رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: حل أزمة مستحقات شركات البترول الأجنبية يدفع الاستثمارات للنمو| فيديو

شركات البترول في
شركات البترول في مصر

أكد الدكتور فرج عبد الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريعي، أن ما شهدته مصر خلال الملتقى والمحفل الدولي للطاقة يمثل تتويجًا حقيقيًا لجهود الحكومة والإجراءات التي اتخذتها خلال السنوات الماضية لدعم قطاع البترول والطاقة، وأن الدولة المصرية تعاملت باحترافية مع ملف مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في قطاع البترول، مشيرًا إلى أن هذا الملف كان من أكثر التحديات التي واجهت الدولة في السنوات الأخيرة.

وأضاف فرج عبد الله،، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة النيل للأخبار، أن الحكومة تمكنت مع بداية عام 2025 من حل هذه الأزمة بشكل شبه كامل، ما فتح الباب أمام طفرة في الاستثمارات الأجنبية في القطاع، وساهم في تعزيز ثقة الشركاء الدوليين، مؤكدًا أن هذه الخطوة انعكست إيجابيًا على حجم التعاون مع كبرى شركات التنقيب والإنتاج في العالم.

جذب الاستثمارات الأجنبية

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن حلحلة أزمة المستحقات شجعت العديد من الشركات الوطنية والعالمية على دخول السوق المصري بقوة، مؤكدًا أن هناك اهتمامًا متزايدًا من شركات النفط العالمية بالاستثمار في مصر بعد نجاح الحكومة في خلق بيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة.

وأوضح أن طرح المناقصات الجديدة خلال الملتقى الدولي في الإمارات جاء في توقيت استراتيجي، حيث يشارك في هذا الحدث عدد كبير من الشركاء الدوليين وشركات البترول العملاقة، مما يمنح مصر فرصة لاختيار أفضل العروض الاستثمارية وفق معايير شفافة وتنافسية، وأن هذا التوجه يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، خاصة مع تطبيق منظومة رقمية متكاملة لإدارة المناقصات والعقود البترولية، بما يضمن أعلى درجات الشفافية والحوكمة، ويزيد من ثقة المستثمرين العالميين في السوق المصري.

منظومة رقمية للحوكمة

وأوضح الدكتور فرج عبد الله، أن الدولة المصرية نجحت في رقمنة منظومة الطرح والمناقصات في قطاع البترول، ما أتاح للمسؤولين والمستثمرين التعامل مع العمليات المالية والفنية في بيئة مؤمنة وشفافة.

وأشار إلى أن هذه المنظومة ساعدت في رفع كفاءة اتخاذ القرار داخل وزارة البترول، وأتاحت للمسؤولين القدرة على المفاضلة بين العروض بشكل علمي، بهدف تحقيق أفضل عائد اقتصادي للدولة، وتعظيم الاستفادة من القدرات الكامنة في حقول النفط والغاز، وأن تطبيق الحوكمة الرقمية في هذا القطاع الحيوي يعكس رؤية القيادة السياسية في التحول نحو إدارة اقتصادية عصرية، تقوم على الشفافية والرقابة الذكية، ما يجعل مصر نموذجًا يحتذى به في المنطقة في مجال إدارة موارد الطاقة.

نقل الخبرات الدولية

وحول الفوائد المباشرة لهذه الاستثمارات، أوضح عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، أن دخول شركات البترول الأجنبية الكبرى إلى السوق المصري لا يقتصر على ضخ رؤوس أموال فقط، بل يمتد إلى نقل الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة في مجال الاستكشاف والإنتاج، وأن عمليات التنقيب في المياه العميقة، سواء في البحر المتوسط أو البحر الأحمر، تتطلب تقنيات معقدة وخبرات فنية عالية تمتلكها الشركات العالمية، ومع الشراكة الجديدة تستفيد الشركات المصرية من هذه الخبرات عبر التدريب والتأهيل والمشاركة الفعلية في العمليات الفنية.

وأضاف الدكتور فرج عبد الله، أن التعاون مع الشركاء الدوليين لا يحقق فقط مكاسب اقتصادية، بل يسهم أيضًا في تأمين احتياجات السوق المحلي من النفط والغاز، حيث تعتمد اتفاقيات الشراكة على مبدأ تقاسم الإنتاج، بما يتيح للدولة الحصول على جزء من الإنتاج بتكلفة منخفضة تعادل فقط تكلفة التشغيل والاستخراج، وأن ذلك يعزز من استدامة إمدادات الطاقة في مصر، ويدعم خطط التنمية الشاملة التي تعتمد على توافر موارد الطاقة بشكل دائم، موضحًا أن هذا النهج يسهم في تحقيق استقرار الأسعار وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

الدكتور فرج عبد الله 
الدكتور فرج عبد الله 

رؤية اقتصادية شاملة

واختتم عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريعي، تصريحاته بالتأكيد على أن الملتقى الدولي للطاقة لم يكن مجرد حدث اقتصادي، بل يمثل رسالة ثقة للعالم في قوة الاقتصاد المصري وقدرته على جذب الاستثمارات النوعية في قطاع استراتيجي مثل البترول، وأن النجاحات التي تحققت في هذا الملف تؤكد أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، وتعظيم عائدات الثروات الطبيعية بما يخدم المواطن ويعزز من قوة الاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء