رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جثث في البيوت وأموات ممنوعون من الدفن.. ماذا يحدث بكردفان غرب السودان؟

مخيمات النازحين ف
مخيمات النازحين ف السودان

تحدثت تقارير سودانية عن جريمة جديدة ارتكبتها قوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو " حميدتي " ضد أبناء الشعب السوداني في سياق الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 . 
وأعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الثلاثاء، أن عشرات الجثث مكدسة داخل المنازل في مدينة بارا بولاية شمال كردفان بوسط البلاد.

وقالت شبكة أطباء السودان، في بيان صحفي اليوم، إنها تتابع بقلق ما يجري في مدينة بارا من جرائم مروعة بحق المدنيين العزل.

عشرات الجثث مكدسة داخل المنازل

وأشارت إلى أن التقارير الميدانية تفيد بأن "عشرات الجثث مكدسة داخل المنازل بعد أن منعت قوات الدعم السريع ذوي الضحايا من دفنهم، ليبقى الموتى محاصرين في بيوتهم، والأحياء محاطين بالرعب والجوع والعطش"، لافتة إلى تزايد أعداد المفقودين يومياً، مع انقطاع كامل للاتصالات وانعدام أي وجود طبي أو إنساني فاعل في المدينة.

سودانيون في مخيمات النزوح
سودانيون في مخيمات النزوح

وأضافت أنه في ظل هذا الجحيم، تتواصل موجات النزوح الجماعي من بارا في ظروف بالغة القسوة، حيث يفر المدنيون سيراً على الأقدام نحو المجهول، دون غذاء أو دواء أو مأوى، بينما تنهار الخدمات الصحية تماماً وتنتشر الأمراض وسوء التغذية بين الأطفال والنساء وكبار السن.


دعوات لتدخل دولي عاجل


وأكدت شبكة أطباء السودان أن ما يحدث في بارا جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس داعية الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والطبية، والمجتمع الدولي كافة، بالتحرك الفوري والجاد لوقف هذه الانتهاكات، وفتح ممرات آمنة للمدنيين، وتمكين الأسر من دفن موتاها بكرامة.

وامتدت رقعة الحرب التي أودت بعشرات الآلاف وهجّرت الملايين في السنتين الماضيتين، إلى أماكن جديدة في السودان في الأيام القليلة الماضية مثيرة المخاوف من اشتداد الكارثة الإنسانية بشكل أكبر.

جرائم الدعم السريع في دارفور

وعقب هجوم قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر الاستراتيجية، برزت تقارير عن عمليات قتل جماعي وعنف جنسي واعتداءات على عمال الإغاثة ونهب واختطاف خلال الهجوم.

مخيمات النازحين
مخيمات النازحين

وفرّ عشرات الآلاف من مدينة الفاشر بعد أن أعلنت "الدعم السريع" السيطرة عليها بعد أكثر من 18 شهراً من حصار قاس واشتباكات عنيفة مع الجيش السوداني.
ومنذ سقوط المدينة توالت شهادات عن إعدامات ميدانية وعنف جنسي وهجمات على عمال الإغاثة وعمليات نهب وخطف، بينما لا تزال الاتصالات مقطوعة إلى حد كبير.
ونقلت وسائل إعلام عن شهود عيان باعتقال "الدعم السريع" مئات المدنيين أثناء محاولتهم الخروج من الفاشر عبر مدينة قرني والإفراج عنهم في مقابل فدية تبلغ مئات الدولارات.
وأوضح أحد المفرج عنهم أنه جرى احتجاز 150 شخصاً في غرفة واحدة قبل أن "تجري تصفية الجزء الأكبر منهم"، في حين أُفرج عن آخرين بعد دفع فديات.


مخاوف من تقسيم السودان 

وعبرت المحكمة الجنائية الدولية الاثنين عن "قلقها البالغ وانزعاجها الشديد" إزاء هذه التقارير، محذرة من أن هذه الأعمال "قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".


ومن شأن سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر أن تمنحها تحكماً كاملاً في العواصم الخمس لإقليم دارفور، ما يعني تقسيم السودان فعليا، إذ يسيطر الجيش على شمال البلاد وشرقها ووسطها على امتداد نهر النيل والبحر الأحمر، فيما تسيطر قوات الدعم السريع على الغرب وأجزاء من الجنوب.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء