إيناس عبد الدايم مسيرة حافلة من الإنجازات في "الثقافة" والشباب أهم ملفاتها
الدكتورة إيناس عبد الدايم أول وزيرة للثقافة في مصر وهذا ما يسطره التاريخ الذي لا ينسي جهودها في فترة الإخوان والمعركة التي خاضتها معهم والهجوم الشرس الذي شنته الجماعة عليها، لكنها ظلت صامدة تدافع عن الحق والوطن ولا تخشي في ذلك لومة لائم، تولت حقيبة وزارة الثقافة في عهد الدكتور شريف إسماعيل لمدة ستة أشهر وبعد حكومته تم اختيارها لمدة أخري في حكومة الدكتور مصطفي مدبولي.
وزيرة بدرجة إنسانه
خلال فترة توليها الوزارة، حققت العديد من الإنجازات وفتحت الملفات الشائكة، وأنجزت أعمال يشار لها بالبنان فكانت فترتها تتسم بالحيوية والنشاط والإنجاز وهذا ما أقره الوسط الثقافي ومازال الجميع يشييد بجهودها حتي اليوم وبمنجزها.
وكان هذا واضحا من مظاهرالحب والثناء التي شهدتها وسائل التواصل الاجتماعي عند تركها لمنصبها في التشكيل الوزاري في ذلك الوقت، د.إيناس قبل أن تكون وزيرة للثقافة كانت وزيرة لقلوب من حولها، وزيرة بدرجة إنسانه وفنانة متميزة استطاعت بروحها الطيبة وأخلاقها الراقية أن تجلب قلوب من حولها ما ساعدها علي تحقيق إنجاز كبير في الوزارة خلال فترة توليها حقيبتها، في عهد الدكتورة إيناس عبد الدايم تم نقل معرض القاهرة الدولي من أرض المعارض بمدينة نصر إلي أرض المعارض بالتجمع الخامس تلك الخطوة التي تردد فيها الكثير، لكنها بكل جرأة وقوة اتخذت الخطوة، وكانت دائما عينها علي تحقيق منجز ثقافي حقيقي وإبداع.
وهذا ما شاهدناه في جوائز الدولة، حيث زادت قيمة الجوائز المالية، فضلا عن إضافة جائزة أخري للمبدع العربي كانت ومازالت لها صدي واسع في الأوساط الثقافية العربية.
استراتيجية بناء الإنسان وتحقيق مبدأ العدالة الثقافية
استراتيجية بناء الإنسان كان أهم ملف شغل عقل الدكتورة إيناس عبد الدايم حيث ركزت بشكل كبير علي قصور الثقافة في ظل معركة الوعي التي أطلقتها القيادة السياسية في ذلك الوقت وبفضل توجيهات القيادة السياسية، افتتحت قصر ثقافة العريش في ظل الأحداث العصيبة التي شهدتها سيناء في ذلك الوقت وهي الحرب مع الإرهاب، كانت الوزيرة تسعي طيلة الوقت لتحقيق مبدأ العدالة الثقافية، فكسرت الحواجز المكانية ووصلت لقلب حلايب وشلاتين، ونظمت العديد من الفاعليات والمبادرات، منها "أطفال المناطق الحدودية "، وأيضا مبادرة مسرح المواجهة والتجوال، الذي جاب كافة محافظات الجمهورية من وجه بحري ووجه قبلي، فضلا عن إطلاق عدد من المبادرات الهامة للشباب منها مبادرة " ابدأ حلمك" كما قامت بافتتاح عدد من قصور الثقافة المختلفة في المحافظات منها قصر ثقافة السادات وقصر ثقافة المنصورة وطنطا الذين أغلقوا لسنوات.
اهتمت بشكل كبير بملف الصناعات الثقافية، وفي فترة توليها الوزارة وجهت السيدة الأولي انتصار السيسي في ذلك الوقت بإطلاق "جائزة المبدع الصغير" تلك الجائزة التي فتحت الباب لكل المواهب الموجودة في محافظات مصر، وقد اهتمت الدكتورة إيناس بهذا الملف بشكل كبير، وكذلك ملف السينما والرقابة علي المصنفات والاستثمارات الثقافية اهتمت به بشكل كبير.
مبادرات جديدة واهتمام بالأطفال في المناطق الحدودية وعودة مخطوطه عمرها 500 عام
تبنت العديد من المواهب وفي هذا الإطار، أطلقت مبادرة الصوت الذهبي وعملت فصل المواهب بدارالأوبرا المصرية لرعاية الموهوبين، ولأن الرياح دائما تأتي بما لا تشتهيه السفن في فترة توليها حقيبة الوزارة، كانت من أصعب الفترات حيث ظهرت جائحة كورونا التي نشرت الذعر في العالم كله، لكنها لم تقف أمامها مكتوفة الأيدي كانت وزارة الثقافة في ذلك الوقت الوزارة الوحيدة التي أنشأت قناة خاصة بها علي اليوتوب، ونظمت من خلالها ندوات وأمسيات شعرية قدمت برنامج ثقافي متكامل وجولات في معارض الفن التشكيلي.
وعلي حد قول - دكتورة أيناس عبد الدايم- في أحد حوارتها: "مديت يدي واستخرجت كنوز من وزارة الثقافة، فلدينا معارض فن تشكيلي وكتب ومخطوطات لا مثيل لها"، أيضا لا ننسي جهودها في عودة بعض المخطوطات، حيث تم استعادة مخطوطا عمره 500 عام قبل بيعه في بريطانيا الجزء 16 من المخطوطة و بعد جهود مكثفة استمرت أربعين يوما استطاعت وزارة الثقافة خاصة دار الكتب والوثائق القومية أن تستعيد هذا المخطوط قبل بيعه في مزاد علني في لندن.
أيضا كان لها دور واضح في رعاية المثقفين والوقوف بجانبهم فلا ننسي الاستغاثة التي وجهتها أسرة شهدي نجيب سرور والتي اهتمت بها علي الفور وكذلك عدد كبير من المثقفين حيث اهتمت بعمل احتفالية كبيرة لتكريم المبدعين، وفي فترة توليها الوزارة كانت مصر ضيف شرف في عدة معارض دولية ومهرجانات وكان لها جهود فعاله فضلا عن مذكرات التعاون التي قدمتها في ذلك الوقت مع عدد من الدول منها تونس والأردن والجزائر والعراق والإمارات وعدد من الدول الأجنبية ، كما اهتمت بملف الموسيقين بشكل كبير وفرق الفنون الشعبية وكان مهرجان الموسيقي العربية في فترتها يستضيف كبار نجوم الطرب والغناء.