أزمة إسكان اللاجئين تثير جدلا سياسيا في إسكتلندا وسط اتهامات بالتقصير الحكومي
اعترفت الحكومة الإسكتلندية بعدم إجرائها أي تقييم لتكاليف استضافة اللاجئين الجدد، رغم التحذيرات المتكررة خلال العام الماضي من أزمة متصاعدة في الإسكان والمأوى داخل البلاد، وقالت ميجان جالاشر، النائبة عن حزب المحافظين والسكرتيرة الظلية للإسكان، إن هذا التقصير يمثل تخليا عن الواجب.
وأضافت سيصدم الإسكتلنديون عندما يعلمون أن الحزب الوطني الإسكتلندي (SNP) لم يقم بأي عمل جاد لدراسة هذه القضية، في وقت يتزايد فيه القلق بشأن تأثيرها على مدن مثل غلاسكو.
وكشفت التقارير الأخيرة أن نحو 60% من المساكن المخصصة للمشردين في مدينة غلاسكو قد تم تخصيصها لصالح شركة Mears المتعاقدة مع وزارة الداخلية البريطانية لإيواء طالبي اللجوء، بينما يخضع الجزء المتبقي لضغوط متزايدة من اللاجئين السابقين الذين حصلوا مؤخرًا على حق الإقامة في بريطانيا.
وفي إطار تقليص نفقات الإيواء المؤقت، بدأت الحكومة البريطانية في إخلاء الفنادق التي كانت تُستخدم لإيواء طالبي اللجوء خلال الأشهر الماضية، كما أعلنت وزارة الداخلية يوم الثلاثاء أن ثكنات كاميرون العسكرية في مدينة إنفرنِس سيتم إعادة تأهيلها لتكون سكنًا جديدًا للاجئين القادمين حديثًا.
الداخلية البريطانية: الحكومة الاسكتلندية ليست مسؤولة عن ملف الهجرة
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية في تصريح رسمي "الحكومة الاسكتلندية ليست مسؤولة عن ملف الهجرة أو اللجوء، فهذه القضايا تقع ضمن صلاحيات الحكومة البريطانية المركزية".
ورفضت كل من وزارة الداخلية وحزب Reform UK التعليق الإضافي على الجدل الدائر حول توزيع اللاجئين وإدارة موارد الإسكان
حقوق الإسكان الأوسع في إسكتلندا مقارنة ببقية المملكة المتحدة
ففي إسكتلندا، الشخص الذي يعد «مشرداً بطريق غير مقصود» (unintentionally homeless) له الحق في إسكان دائم، وليس فقط الفئات المحظورة كما في إنجلترا، التغييرات في سياسات اللجوء المعتمدة من الحكومة البريطانية (Home Office) أدت إلى تعزيز عدد قرارات الموافقة أو الانتقال على أسر طالبي اللجوء، ما يعني تسليماً عاجلاً للمسؤولية إلى السلطات المحلية.
هجرة داخلية للاجئين بين المدن البريطانية:
عدد من اللاجئين الذين حصلوا على الموافقة في إنجلترا أو أيرلندا الشمالية ينتقلون إلى غلاسكو لأنهم يرون أن القوانين الإسكانية فيها أكثر تساهلاً ما يزيد العبء على المجلس المحلي.
الأرقام والحجم
في غلاسكو، يُقدّر أن 44% من الأشخاص الذين يقدمون طلبات تشرد أو إسكان مؤقت هم من أسر لاجئين، يتوقع أن تصل تكلفة الإسكان المؤقت للاجئين والغُير مقيمين ضمن النظام التقليدي إلى نحو £66 مليون بحلول السنة المالية 2026-27 في غلاسكو، إذا لم تُجرَ تغييرات جذرية،تم تسجيل أن عدد الأسر التي أصبحت مشردة من المساكن المدعومة ارتفع من 932 في 2022-23 إلى 1,978 في 2023-24، اسكتلندا وصلت إلى أعلى مستوى في عدد الأسر المُقيّدة بالتهديد بالإسكان المشرد منذ 12 سنة: أكثر من 33,600 أسرة تمّ تقييمها كـ«مشردة أو مهددة بالتشرد» في السنة التي انتهت مارس 2024.
عدد طالبي اللجوء الذين يقيمون في فنادق مؤقتة (hotel accommodation) ارتفع إلى 1,573 شخصاً على الأقل في اسكتلندا حتى أغسطس 2025.
