إبراهيم داود: الستينيات فترة ازدهار الثقافة الجماهيرية| خاص
قال الكاتب والصحفي والشاعر إبراهيم داود، إن فترة الستينيات كانت العصر الذهبي للثقافة الجماهيرية، لأن الثقافة كانت من أولويات الدولة في ذلك الوقت، مشيرًا إلى أن تلك الفترة كان المثقفون يرون أن هناك مناخًا يؤهلهم ليكونوا جزءً من بناء الدولة الجديدة؛ وبالتالي حدث ازدهار في المسرح والسينما والرواية والشعر آنذاك، بسبب الروح الجماعية التي حرضت الأدباء على أن يكونوا هكذا، وكانت الثقافة الجماهيرية تسعى لتثقيف الناس في كل أنحاء مصر.

وأوضح داود، لـ "إيجبتك"؛ أن الثقافة في الستينيات كانت لا تقل أهمية عن بناء السد العالي، لافتًا إلى دور وزير الثقافة "ثروت عكاشة"، في دعم أكاديمية الفنون، ودعم الفنون الشعبية واستحداث فن البالية والموسيقى الكلاسيكية.
انحدار الثقافة الجماهيرية
وأشار إلى أنه من السبعينيات انحدر مستوى الثقافة في مصر، وذلك لأسباب سياسية، وشدد علي ضرورة إعادة النظر في الشق الثقافي لأنه "أحلى حاجة في مصر هي الثقافة"، - على حد تعبيره-، مشددًا على ضرورة أن تأخذ الدولة الثقافة بعين الاعتبار وتهتم بها.
وتابع: “أن مصر كانت خلال فترة الستينيات في نصاب الدولة الاشتراكية، تملك سلطة فرض السياسات”، وبالتالي كان تطور الثقافة محتومًا، ولكن الآن أصبح هناك نفوذًا لرجال الأعمال من نفوذ مؤسسات الدولة الثقافية، مشيرًا إلى ضرورة أن ترفع الدولة سقف الحريات بالنسبة للمبدع، وضرورة توصيل المبدع لمرحلة أنه يقدم شيء ما ثمينًا ومهمًا للدولة.
وأكد على ضرورة أن يعي الشباب أن مصر دولة كبيرة وتستحق التضحية من أجلها، وأن ننتج معرفة للأجيال القادمة والتواصل مع الأجيال السابقة، مُشددًا على ضرورة استلهام تجارب الثقافة المصرية وإضافة الجديد عليها، "إنتاج ثقافة وليس بيزنس" – على حد تعبيره-.


