رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عزمي عبد الوهاب: نشهد تراجعا كبيرا على كل مستويات الثقافة الجماهيرية| خاص

عزمي عبد الوهاب الكاتب
عزمي عبد الوهاب الكاتب والشاعر

قال عزمي عبد الوهاب الكاتب والشاعر، إن الثقافة الجماهيرية في الستينيات اختلفت عن الآن، موضحًا أن القائمين على العمل الثقافي كان في أذهانهم معنى وأهمية ودور الثقافة وكانوا يخاطبون الجمهور فعليًا، ولكن الثقافة الآن لم تعد تخاطب الجمهور كما كان من قبل، مضيفًا أن القائم على الثقافة كان مشغولا بتقديم الوعي بما يحدث في مصر في ذلك الوقت.

 

عزمي عبد الوهاب الكاتب والشاعر
عزمي عبد الوهاب الكاتب والشاعر

 

وأكد لـ "إيجبتك"، أن مصر في ذلك الوقت كانت دولة ناهضة تبني مؤسسات وكانت الثقافة جزء كبير من هذا البناء، مشيرًا إلى أن وزير الثقافة آنذاك "ثروت عكاشة"، كان يتلقى الدعم من الرئيس الراحل "جمال عبدالناصر"، ودعمته الدولة في تقديم أجندة طَموحة آمن هو بها، ولذلك أطلق عليها الثقافة الجماهيرية، ومن ذلك الوقت وبعد أن أصبحت تحت مسمى "قصور الثقافة"، وتغير كل شيء، مشيرًا إلى أن تلك الثقافة كانت تتوجه إلى الجمهور وتخاطبهم، لافتًا إلى أن المسارح التي كانت موجودة في ذلك الوقت والسينما كانت "ثقافة جماهيرية"، متسائلًا "واليوم أين المسارح والسينما"؟.

 

تأثير الهيئة العامة لقصور الثقافة

أشار إلى أنه في حالة وصول تأثير الهيئة العامة لقصور الثقافة إلى القرى والمحافظات سينتشر الوعي والتثقيف، موضحًا أن المشكلة في الفكر الذي يقود المكان، قائلًا "ثروت عكاشة هو من أسس البنية التحتية للثقافة، فهو من أسس أكاديمية الفنون والمسرح، وأسس الثقافة الجماهيرية"، واصفًا عكاشة بأنه "الرجل المناسب في المكان المناسب"، مضيفًا أن ثروت عكاشة هو من أسس للسياسات الثقافية، فضلًا عن وضعه لبرنامج طموح للوزارة.

وأوضح: أن عكاشة، تولى وزارة الثقافة مرتين وهذا لم يحدث في تاريخ وزارة الثقافة المصرية أن يتولاها وزير مرتين.

تراجع الثقافة الجماهيرية الحالية

وقال: "نحن نشهد تراجعًا كبيرًا على كل المستويات بخصوص الثقافة الجماهيرية"، لافتًا إلى أنه أصبح لا يوجد مسرح، موضحًا أن ذلك بسبب البيروقراطية، وبالتالي هذا لا يساعد في نجاح العمل، فضلًا عن المجتمع المصري استهلاكي مما أهدر القيمة الثقافية.

 

استدعاء تجارب قديمة

وأضاف أنه ضد استدعاء تجارب قديمة وإحيائها، من جديد لأن ذلك لا يختلف عن الأصوليين في شيء؛ ولكن هناك دلائل عليه، ومن الممكن تطويره بما يواكب العصر، من تقنيات خاصة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا كل هذا سيفيد في العمل الجاد، مؤكدًا على ضرورة وجود برنامج طمّوح يخدم الثقافة المصرية وهدفه أن يصل للناس، مشيرًا إلى بعض الأفكار الجيدة مثل فكرة أن تصل القوافل الثقافية المناطق النائية.

واختتم: عن ضرورة أن ينغمس الجيل الأكبر من الشباب، موضحًا لأن الشباب لديهم الكثير من الخبرات بالتكنولوجيا ولديهم الكثير مما يفعلونه، مشددًا على ضرورة عدم التعالي معهم في العمل الثقافي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء