رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرهاب الليلي.. متى يتحول الخوف من الظلام إلى اضطراب نفسي؟

صورة توضيحية
صورة توضيحية

الخوف من الظلام، أو ما يُعرف بالرهاب الليلي (نيكتوفوبيا)، ليس مجرد شعور عابر يمر به الأطفال أحيانًا، بل يمكن أن يؤثر على الكبار أيضًا، ولكن السؤال المهم متى يتحول هذا الخوف العادي إلى اضطراب نفسي يحتاج إلى علاج؟

 

وبحسب الخبراء، الرهاب الليلي أو ما يُعرف أحيانًا بالسكوتوفوبيا، هو خوف شديد من الظلام، سواء من وجوده الفعلي أو من الأمور التي قد يخفِها. الدكتور كيفن تشابمان، اختصاصي علم النفس الإكلينيكي، يوضح أن هذا النوع من الرهاب شائع بين الأطفال، ويظهر غالبًا في شكل طلب الطفل من والديه البقاء معه أثناء النوم أو التحقق من تحت السرير والخزائن بحثًا عن "وحوش"، ومعظم الأطفال يتغلبون على هذا الخوف بحلول سن الثالثة عشرة، لكن بعضهم يستمر معهم إلى مرحلة البلوغ.

 

الأعراض وتأثيرها على الحياة اليومية

 

وبحسب ما ذكره موقع iStock فأعراض الرهاب الليلي تتراوح بين القلق النفسي الشديد والأعراض الجسدية مثل التعرق، وسرعة ضربات القلب، وضيق التنفس، والدوار، والغثيان، وهي أعراض شائعة أيضًا لدى اضطرابات القلق ونوبات الهلع.

والفرق الأساسي بين الخوف العادي والرهاب النفسي هو مدى تأثيره على الحياة اليومية، فالرهاب الليلي قد يمنع الشخص من النوم في الظلام، أو القيادة ليلاً، أو المشاركة في أنشطة اجتماعية تتطلب التواجد في أماكن مظلمة.

 

العلاج والتعامل مع الرهاب

 

الخبراء يؤكدون أن الرهاب الليلي قابل للعلاج بشكل كبير. العلاج السلوكي المعرفي (CBT) يساعد على تغيير أنماط التفكير السلبية ويشجع مواجهة الخوف بدلًا من تجنبه، كما أن تقنيات العلاج بالتعرض، مثل قضاء وقت تدريجي في أماكن مظلمة، تساعد الشخص على إدراك أنه آمن رغم شعوره بالقلق وفي النهاية، يشير الخبراء إلى أن الرهاب الليلي نادراً ما يزول من تلقاء نفسه، وأن التجنب المستمر قد يمنح راحة مؤقتة لكنه يعزز الرهاب على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء