5350 جنيهًا لعيار 21.. هل يستعد الذهب لـ"قفزة مفاجئة"؟
تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 خلال تعاملات الأسبوع الماضي بنحو 200 جنيه، لينخفض من 5550 جنيهًا إلى 5350 جنيهًا، بنسبة هبوط بلغت 3.6%، في ظل تباطؤ الطلب المحلي وعمليات جني الأرباح وتقييم الأسواق للمشهد النقدي العالمي، ورغم هذا التراجع الأسبوعي، حافظ المعدن الأصفر على ارتفاع شهري بلغ 170 جنيهًا بنسبة 3.3%، بعد أن افتتح تعاملات أكتوبر عند 5180 جنيهًا قبل أن يلامس 5900 جنيه ثم يغلق عند 5350 جنيهًا.
أسباب تراجع سعر الذهب
جاء الهبوط المحلي متوازيًا مع تراجع سعر الأوقية عالميًا بنحو 111 دولارًا، من 4114 دولارًا إلى 4003 دولارات، تحت ضغط ارتفاع الدولار واستقرار عوائد السندات الأمريكية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي خفض الفائدة بـ 25 نقطة أساس، وأثارت تصريحات رئيس الفيدرالي حالة من الحذر في الأسواق، بعدما أكد أن خفض الفائدة في ديسمبر "ليس أمرًا محسومًا"، لتنخفض توقعات السوق للخفض التالي من 90% إلى 63%.
تراجع الطلب على الملاذات الآمنة
ساهم أيضًا تحسن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين بعد اتفاق هدنة تجارية لمدة عام في تقليل الإقبال على الذهب كملاذ آمن، بالتزامن مع استمرار الإغلاق الحكومي الأمريكي للأسبوع الخامس ومخاوف اقتصادية متزايدة بشأن برامج الدعم الاجتماعي، ما أضاف حالة من الضبابية والتذبذب في حركة الأسواق.
توقعات صعود الأسعار
ورغم التراجع الأسبوعي، يتماسك الذهب حول مستوى 4000 دولار للأوقية انتظارًا لتطورات السياسة النقدية الأمريكية. وتشير توقعات مؤسسات مالية كبرى إلى إمكانية اختبار مستوى قريب من 5000 دولار خلال العام المقبل، مدفوعًا بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية التي ضخت نحو 200 طن في الربع الثالث من 2025، وسط تقديرات بأن يتراوح إجمالي مشترياتها السنوية بين 750 و900 طن.
وفي الوقت ذاته، دخل الإغلاق الحكومي الأمريكي أسبوعه الخامس دون إحراز تقدم، ما أثار مخاوف من تأثيره على النشاط الاقتصادي، خاصة مع اقتراب تجميد برامج الإعانات الغذائية (SNAP) التي يستفيد منها نحو واحد من كل ثمانية أمريكيين.
ومن المنتظر أن تكشف بيانات اقتصادية مهمة هذا الأسبوع — مثل مؤشر مديري المشتريات الصناعي (ISM) ومؤشر ADP للتوظيف وثقة المستهلك بجامعة ميشيجان — عن اتجاهات التضخم وسوق العمل الأمريكي، وهي عوامل أساسية في تحديد مسار الذهب.