رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مؤسسة «الأرشيف والمكتبة الوطنية» تختتم مشاركتها بقمة دبي الدولية للمكتبات

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

اختتمت مؤسسة الأرشيف والمكتبة الوطنية، مشاركته في قمة دبي الدولية للمكتبات والنشر 2025، حيث تم تنظيم جلسة علمية حملت عنوان: “الأرشيف والمكتبة الوطنية.. من حفظ الذاكرة إلى صناعة المعرفة”. 

وجرى خلال الجلسة استعراض التجربة الريادية للمؤسسة وانتقالها من جمع الوثائق والسجلات التاريخية إلى مرحلة النشر وصناعة المحتوى، كما عرضت عددا كبيرا من إصداراتها، التي لاقت إقبالا واسعا من المشاركين والزوار.

الأرشيف والمكتبة الوطنية

وبدأت الجلسة بتسليط الضوء على مسيرة الأرشيف والمكتبة الوطنية، الذي أُنشئ عام 1968 بتوجيهات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف جمع الوثائق التاريخية الخاصة بدولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج، حتى استطاعت مؤسسة الأرشيف والمكتبة الوطنية ترسيخ مكانتها بين أبرز المؤسسات الثقافية في المنطقة والعالم، معتمدة على بنية تحتية متطورة، وتقنيات حديثة في حفظ وإدارة المعرفة.

وفي هذا الإطار، تواصل المؤسسة إثراء الساحة الثقافية بإصداراتها التي تحفظ المعلومة التاريخية الموثقة، وتدعم الباحثين والمهتمين بالدراسات التاريخية، فضلا عن تنظيم الندوات والمؤتمرات والمعارض الوثائقية، داخل الدولة وخارجها.

تعزيز المشهد الثقافي والمعرفي

شارك في الجلسة العلمية كل من السيدة عائشة الظاهري، والسيدة فاطمة الهديدي، والسيدة حليمة الحمادي، وقد ركزوا فيها على التحول الذي شهده الأرشيف والمكتبة الوطنية من مؤسسة تُعنى بحفظ الوثائق إلى مؤسسة تصنع الفكر والمعرفة، وتسهم بفاعلية في تعزيز المشهد الثقافي والمعرفي في الدولة والمنطقة.

وتوزعت محاور الجلسة على ثلاثة موضوعات رئيسة، أولها حفظ الذاكرة الوطنية وبناء الهوية، الذي تناول البدايات ودور الأرشيف والمكتبة الوطنية في توثيق الذاكرة الوطنية، ثم محور الهوية الثقافية وصناعة المستقبل الذي أكد أن حفظ الذاكرة يمثل الخطوة الأولى نحو بناء مستقبل معرفي مستدام، فيما تناول المحور الثالث دور الأرشيف والمكتبة الوطنية كمحرك للمعرفة والنشر الهادف في ظل التحولات التقنية والمعرفية العالمية.

 دمج التقنيات الحديثة في النشر والتحليل الأرشيفي

وأكد المشاركون أن الأرشيف والمكتبة الوطنية لم يعد مرجعاً للماضي فحسب، بل أصبح مختبراً للمستقبل، إذ يسهم في تمكين الباحثين والمفكرين من الوصول إلى مصادر موثوقة، ويعمل على دمج التقنيات الحديثة في النشر والتحليل الأرشيفي، بما يدعم التحول نحو اقتصاد المعرفة ويعزز مكانة الإمارات كمركز إقليمي رائد في صناعة المحتوى الثقافي والمعرفي.

كما تم خلال الجلسة استعراض جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية في تطوير أنظمة فهرسة ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل وتصنيف الوثائق بدقة وسرعة، مما يسهل على الباحثين الوصول إلى المعلومات، ويسهم في تحويل التراث الوطني إلى مصدر حيّ للتعليم والابتكار، وإنشاء قواعد بيانات تفاعلية تدعم الدراسات المستقبلية حول الهوية والتاريخ والسياسات الثقافية.

وشهد جناح الأرشيف والمكتبة الوطنية في القمة إقبالاً كبيراً من الزوار الذين تعرفوا على أبرز إصداراته، ومن بينها: زايد من التحدي إلى الاتحاد، زايد رجل بنى أمة، زايد أوسمة وجوائز، زايد والتراث، سلسلة مجلدات ذاكرتهم تاريخنا، التطور التاريخي للقضاء في الإمارات، حراس الشاطئ الذهبي، وذكريات الإمارات، وغيرها من الإصدارات التي توثق مسيرة الدولة وتثري المكتبة الوطنية بمصادر معرفية متخصصة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء