لكشف تفاصيل علاقته بـ"إبستين".. تصاعد الضغوط الأمريكية على شقيق الملك تشارلز
ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم السبت أن أعضاء في لجنة بالكونغرس الأمريكي يحققون في قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، كثّفوا مطالبهم الموجهة إلى الأمير آندرو ماونتباتن وندسور، شقيق الملك تشارلز الثالث، للإدلاء بشهادته حول طبيعة علاقته بإبستين المدان في قضايا استغلال جنسي.
غضب شعبي متزايد تجاه سلوك آندرو
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من قرار الملك تشارلز تجريد شقيقه من لقب "الأمير" وطرده من مقر إقامته في أراضي قلعة وندسور، في خطوة فُسّرت على أنها استجابة لغضب شعبي متزايد تجاه سلوك آندرو وسيرته المثيرة للجدل، وفقًا لوكالة "رويترز".
وقال قصر باكنغهام إن هذه الإجراءات "كانت ضرورية للحفاظ على نزاهة المؤسسة الملكية"، رغم استمرار آندرو في نفي جميع الاتهامات الموجهة إليه.
علاقاته بإبستين وشبكته
وعقب قرار الملك، تصاعدت الأصوات في واشنطن مطالبة آندرو بالكشف عن كل ما يعرفه بشأن علاقاته بإبستين وشبكته، خاصة بعد البيان الصادر عن القصر الملكي الذي عبّر فيه عن تعاطفه مع ضحايا الانتهاكات.
وأوضحت (بي بي سي) أن ما لا يقل عن أربعة نواب ديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي - التي تحقق في تعامل الحكومة مع قضية إبستين - جددوا دعوتهم للأمير السابق للمثول أمام اللجنة طوعًا.
وقال النائب الديمقراطي راجا كريشنامورثي في تصريحات نقلتها القناة:"كن شجاعًا وصريحًا، تعال إلى الكونغرس وادلِ بشهادتك طوعًا، لا تنتظر أمر استدعاء رسمي. ساعدنا على تحقيق العدالة للضحايا ومنع تكرار هذه الجرائم مستقبلاً".
الشفافية هي السبيل الوحيد
من جانبه، أشار عضو الكونغرس سوهاس سوبرامانيام إلى إمكانية مشاركة آندرو في جلسة مغلقة عن بُعد، بحضور فريقه القانوني، لتقديم شهادته أمام اللجنة.
وفي بريطانيا، دعا وزير التجارة كريس براينت، في مقابلة مع (بي بي سي)، الأمير آندرو إلى السفر إلى الولايات المتحدة والإجابة مباشرة عن الأسئلة المتعلقة بعلاقته بإبستين، مؤكداً أن "الشفافية هي السبيل الوحيد لاستعادة الثقة العامة". ولم يصدر عن قصر باكنغهام أي تعليق إضافي حتى الآن.
العلاقة المثيرة للجدل
يشار إلي أن الانتقادات الموجهة للعائلة الملكية البريطانية، تجددت الاثنين الماضي، بعد أن واجه الملك تشارلز الثالث موقفًا محرجًا خلال زيارته لكاتدرائية ليتشفيلد في شمال غرب إنجلترا، حين قاطعه أحد الحاضرين بصوت مرتفع متسائلًا: "منذ متى وأنت تعلم بشأن آندرو وإبستين؟"، في إشارة إلى العلاقة المثيرة للجدل التي جمعت شقيقه الأمير آندرو برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المتهم في قضايا اتجار بالبشر واستغلال قاصرات.
تصاعد الضغوط الإعلامية والشعبية
جاء الحادث بينما كان الملك يقوم بجولة تحية لأنصاره ومحبّي العائلة المالكة قرب مدينة برمنغهام، ليتحوّل الموقف إلى لحظة توتر لافتة عكست استمرار الجدل العام حول تورط الأمير آندرو في تلك القضية التي لم تهدأ تبعاتها منذ سنوات".
الأمير آندرو، البالغ من العمر 65 عامًا، كان قد أعلن مطلع الشهر الجاري تنازله عن استخدام لقب "دوق يورك" بعد تصاعد الضغوط الإعلامية والشعبية بسبب صلاته السابقة بإبستين، إلا أن هذا القرار لم يُنهِ التساؤلات التي تطارد العائلة الملكية حول مدى معرفتها بتفاصيل تلك العلاقات وملابساتها.